دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٠ - إفادة المحلى باللام العموم
اللام و لا مدخوله، و لا وضع آخر للمركب منهما، كما لا يخفى، و ربما يأتي في المطلق و المقيد بعض الكلام مما يناسب المقام.
٢- و استيعاب السلب لخصوص ما أريد من النكرة يقينا- عند عدم كونها مطلقة- لا ينافي كون دلالتها على العموم عقلية، لأن الدلالة العقلية على العموم حينئذ إنما هي بالإضافة إلى ما يراد من النكرة إن مطلقا فمطلق، و إن مقيدا فمقيد.
و كذا لفظ «كل» يفيد عموم ما يراد من مدخوله، فلا فرق بين أداة النفي و بين لفظ «كل» في إفادة عموم ما أريد من مدخولهما.
و إنما الفرق بينهما بوجهين آخرين:
أحدهما: دلالة الأداة على العموم عقلية، و دلالة لفظ «كل» علية وضعية.
و ثانيهما: أن مدخول الأداة عند عدم القرينة على التقييد أو الإطلاق يكون مهملا و مجملا، و مدخول «كل» يكون مطلقا؛ لأن لفظ كل رافع لإهماله و موجب لإطلاقه فيفسّر مدخوله بإرادة الإطلاق منه.
٣- المحلى باللام أيضا يفيد عموم ما أريد من مدخوله، كالنكرة الواقعة في سياق النفي، و لفظ «كل»، فيختلف بين عموم نحو: «أكرم العلماء»، و «أكرم العلماء العدول»، إذ العموم في الأول أوسع منه في الثاني.
قوله: «و إطلاق التخصيص على تقييده» دفع لما يتوهم من: أنه لو كانت اللام- في المثال الثاني- لعموم المراد من المدخول لم يصدق أنه مخصص؛ لأن التخصيص فرع ثبوت العموم بأن يكون المفهوم قبل التخصيص موسعا ثم بالتخصيص صار مضيّقا؛ و ليس الأمر كذلك في المثال المذكور، فكيف يطلق عليه التخصيص؟
و حاصل الدفع: أن ما ذكر- من أن: التخصيص تضييق لما هو أوسع- إنما هو في التخصيص المصطلح، و التخصيص في مثل: «أكرم العلماء العدول» ليس بمعناه الاصطلاحي، بل بمعنى كون المحلى باللام المقيد بالوصف مضيّقا من الأول كما في قوله: «ضيّق فم الركية»، فالمحلى باللام و إن كان مما يدل على العموم إلا إن دلالته عليه ليس بالوضع؛ بل بقرينة مقدمات الحكمة، أو قرينة أخرى خاصة.
٤- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- دلالة النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي على العموم؛ لكن بشرط أن تكون مطلقة.
٢- عدم دلالة المحلى باللام على العموم وضعا؛ بل يفيده بمعونة القرينة.