دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٩ - الألفاظ التي يطلق عليها المطلق
و بالجملة: الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى، و صرف المفهوم الغير الملحوظ معه شيء أصلا، الذي هو المعنى بشرط شيء، و لو كان ذاك الشيء هو الإرسال و العموم البدلي، و لا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللابشرط
بخلاف الثاني فإنّ الماهية فيه قد لوحظ معها شيء خارج عن مقام ذاتها و ذاتياتها، و ذلك الشيء عبارة عن عنوان مقسميتها للأقسام التالية: و هي الماهية بشرط شيء، و بشرط لا، و لا بشرط، هذا مجمل الأقسام.
و أما تفصيلها فهي:
أن الأول: أن تلاحظ الماهية بالإضافة إلى ما هو خارج عن ذاتها مقترنة بوجوده؛ كلحاظ ماهية الرقبة مقترنة بالإيمان.
الثاني: أن تلاحظ الماهية بالإضافة إليه مقترنة بعدمه؛ كلحاظ ماهية الرقبة مقترنة بعدم الكفر.
الثالث: أن تلاحظ غير مقترنة بوجوده أو عدمه؛ كلحاظ الإيمان مع الرقبة؛ بأن لم تقيد الرقبة بوجوده و لا بعدمه، و هذا الأخير يسمّى باللابشرط القسمي، و المقسم لهذه الأقسام الثلاثة يسمى باللابشرط المقسمي.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم: أنه قد وقع النزاع فيما وضعت له أسماء الأجناس، و هناك أقوال ثلاثة:
«أحدها»: ما هو ظاهر كلام المصنف من أنّ معانيها ذوات المهيات العارية في حد ذاتها عن لحاظ الشياع و لحاظ التقييد و لحاظ التجرّد؛ بل عن لحاظ أنّها لا بشرط، فالموضوع له لأسماء الأجناس هي الماهية اللابشرط المقسمي.
«ثانيها»: ما نسب إلى المشهور من: أنّ معانيها هي المهيات المأخوذة بحدّ الإطلاق و الشياع و السريان، بحيث كان الشياع و السريان جزء المدلول، فيكون الموضوع له ماهية بشرط شيء، و لكن سيأتي في ذيل النكرة تصريح المصنف بأن الكلام في صدق النسبة، و أنّه لم يعلم ذلك منهم.
«ثالثها»: أن يكون اسم الجنس موضوعا للفرد المنتشر بحيث لا يبقى فرق بينه و ما سيأتي من النكرة بالمعنى الثاني؛ و هي الطبيعة المقيدة بالوحدة. هذا ملخص الكلام في الأقوال في اسم الجنس، و قد عرفت: أن الحق عند المصنف هو الأول.
و قد استدل على الدعوى المذكورة- و هي قوله: «و لا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها»- بوجهين:
أحدهما: ما أشار إليه بقوله: «لوضوح صدقها»، و حاصله: صدق أسماء الأجناس