دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤٦ - المفهوم من صفات المدلول عند المصنف
الإنسان أو دلالته على معناه بالكلية لكان ذلك من قبيل الوصف بحال متعلق الموصوف، إذ الموصوف حقيقة هو المدلول لا اللفظ.
٢- صفات الدال، كالثلاثية و الرباعية فإنهما من صفات الألفاظ الدالة على المعاني، لا من صفات مدلولها، و لا من صفات دلالتها، و لو اتصف أحدهما بهذا النحو من الأوصاف كان مجازا.
٣- صفات الدلالة، كالنصوصية و الظهورية، فإنهما من صفات دلالة الألفاظ، لأن اللفظ بما هو لفظ لا يكون نصا و لا ظاهرا، فلو اتصف اللفظ بهما كان مجازا.
فنقول بعد هذه المقدمة: إنه قد وقع النزاع في كون المفهوم من صفات المدلول أو من صفات الدلالة.
و ظاهر المصنف: أنه من صفات المدلول، لأن المدلول إما منطوق و إما مفهوم، و الشاهد على ذلك: ما ذكر في تعريف المفهوم، بأنه حكم غير مذكور في المنطوق. و من البديهي: أن الحكم هو المدلول لا الدلالة.
٤- أن النزاع في المفهوم حقيقة يكون صغرويا لا كبرويا، بمعنى: أن النزاع إنما هو في ثبوت المفهوم و عدمه لا في حجيته و عدمها، فقولهم: «مفهوم الشرط حجة» مبني على المسامحة، إذ الصحيح أن يقال: «هل للشرط مفهوم أم لا؟».
و كيف كان؛ فالنزاع إنما هو في أصل الدلالة لا في الحجية.
٥- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- المفهوم حكم إنشائي أو إخباري غير مذكور في المنطوق.
٢- المفهوم من صفات المدلول لا من صفات الدلالة.
٣- النزاع في بحث المفهوم يكون صغرويا لا كبرويا.