حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٩٥ - المقام الأوّل في المتكافئين
قوله: فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى حال المتحيّر بعد الالتزام بأحدهما [١].
الاطلاقات قوية سيّما بملاحظة قوله (عليه السلام) «موسّع عليك حتى ترى القائم (عجل اللّه تعالى فرجه)» [٢] و قوله (عليه السلام) «حتى تلقى إمامك (عليه السلام)» [٣] و قوله (عليه السلام) «حتّى تلقى من يخبرك» [٤] الناصّ في الاستمرار إلى أن يعلم نفس الواقع ببيان الإمام (عليه السلام) هذا، مضافا إلى أنّ نفس التوسعة لا تنطبق إلّا على التخيير الاستمراري و إلّا فالتخيير البدوي ضيّق من حيث وجوب الالتزام بالمختار [٥].
قوله: و أمّا العقل- إلى قوله- فهو ساكت من هذه الجهة [٦].
لا نسلّم ذلك لأنّ العقل إذا أدرك أنّ ملاك الحجية في كل منهما تام و لا مزية لأحدهما على الآخر و لا يجوز الخروج عنهما، يحكم بأنّ كلا منهما جائز الأخذ
[١] فرائد الاصول ٤: ٤٣.
[٢] الوسائل ٢٧: ١٢٢/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٤١.
[٣] الوسائل ٢٧: ١٠٧/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.
[٤] الوسائل ٢٧: ١٠٨/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٥ (باختلاف يسير).
[٥] أقول: الإنصاف أنّ الأمر كما ذكره المصنف لا إطلاق للأخبار من حيث البدوية و الاستمرارية لو لم نقل بظهورها في البدوية، و الشواهد المذكورة لا شهادة فيها، لأنّ المراد من التوسعة في المقام عدم تضيّق الأمر بالنسبة إلى إدراك الواقع الأوّلي و احراز الحق من الخبرين، بل الأمر موسّع عن ذلك يؤخذ بأحد الخبرين صادف الواقع أو خالف، و قوله (عليه السلام) «حتى ترى القائم (عليه السلام)» و شبهه غاية للتوسعة بالمعنى المذكور لا التوسعة بمعنى عدم الضيّق بين الخبرين و جعل الأمر بيد المكلّف فيما بينهما.
[٦] فرائد الاصول ٤: ٤٣.