حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٢ - التعارض لغة و اصطلاحا
[التعارض لغة و اصطلاحا]
قوله: و هو لغة من العرض بمعنى الاظهار [١].
وجه المناسبة أنه كان كل من الدليلين أظهر نفسه لصاحبه، قال في المجمع [٢] اعترض فلان فلانا وقع فيه، و عرض في الطريق عارض منع عن السير مانع، و لا يبعد كونهما مأخوذين من المعنى المذكور، و يحتمل أن يكون التعارض مأخوذا من العرض ضدّ الطول كأنّ كلا من الدليلين في عرض الآخر، و كيف كان يفهم منه التزاحم و التمانع كما يفهم ذلك من لفظ التظاهر أيضا فتدبّر.
قوله: و غلّب في الاصطلاح على تنافي الدليلين و تمانعهما باعتبار مدلولهما [٣].
و عرّف في عبارة اخرى عن بعضهم بتنافي مدلولي الدليلين، و اخرى كما عن الفصول [٤] بتنافي الدليلين في مقتضاهما و هي متقاربة، و إن كان ما في الفصول أحسن، و يراد من تنافي الدليلين أعم من أن يكون مدلولاهما متنافيين بأنفسهما باعتبار الدلالة المطابقية أو التضمنية أو الالتزامية اللفظية، أو بملاحظة غيرهما من حكم عقل أو إجماع، و من ذلك تعارض أصالتي الطهارة في الإناءين المشتبهين فإنه بملاحظة العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما، و كذا تعارض أصالتي الطهارة و النجاسة في الماء المتمم كرا فإنه بملاحظة الإجماع على اتحاد حكم أبعاض الماء الواحد، إلى غير ذلك من الأمثلة.
و قال بعض المحققين من المعاصرين هنا و كذا لو علم إجمالا كذب أحد
[١] فرائد الاصول ٤: ١١.
[٢] مجمع البحرين ٤: ٢١٤.
[٣] فرائد الاصول ٤: ١١.
[٤] الفصول الغروية: ٤٣٥.