حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٧ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
لأحدهما مزية على الآخر أو التخيير إن لم يكن، و أمّا مع الاغماض عن الأخبار العلاجية و القول بأنّ الأصل في المتعارضين التساقط فلا يجري، إذ لا متيقن في البين من السندين.
و أيضا يرد عليه: أنّ هذا البيان مستدرك غير محتاج إليه في إثبات مطلوبه، إذ يكفي في ردّ قاعدة الجمع ما ذكره قبل هذه العبارة من أنّ دليل الأخذ بالسندين معارض بدليل الأخذ بالظاهر، مع أنّ هذا البيان في نفسه غير تامّ، لأنّ الواحد المتّفق على التعبّد بصدوره لو كان متيقن التعبّد باليقين الوجداني صح أن يقال إنّ الأمر يدور بين الأخذ بظاهره و سند الآخر، لكن الأمر ليس كذلك، فيكون دليل التعبّد به إمّا نفس ذلك الاتّفاق أو عموم دليل التعبّد بالسند مطلقا، أمّا الثاني ففيه أنّ نسبة الدليل إلى المتعارضين سواء، و أمّا الأول ففيه: أنه يرجع إلى الإجماع التقييدي الذي لا نقول بحجيته، لأنّ القائل بالجمع يأخذ بالسند بلا ظهور، و القائل بالترجيح يأخذ بأحد السندين و ظهوره مع طرح الآخر، فكل منهما يقيد الجامع بشيء مشكوك فيه عندنا [١].
قوله: لكنّه فاسد من حيث إنّ ترك التعبّد الخ [٢].
الظاهر أنّ الحق مع المتخيّل، لأنّ ترك التعبّد بظاهر ما عدا الواحد المتفق عليه مخالف للأصل بعد الأخذ بسنده على ما يقول به الجامع، و ليس مخالفا
[١] أقول: فيه تأمّل، لأنّ تساوي نسبة دليل حجية السند إلى المتعارضين لا ينافي الأخذ بأحدهما لامكانه، و عدم الأخذ بكليهما لعدم إمكانه، و كذا الأخذ بسند واحد عند من يقول بالجمع أو الترجيح ليس مقيدا بشيء بل مقارن لعدم الأخذ بالظاهر عند الجامع و لعدم الأخذ بالسند الآخر عند القائل بالترجيح.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٢١.