حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧١ - المقام الأوّل في المتكافئين
بناء على الترجيح أو التخيير أو كلاهما بناء على التساقط، فهل يؤخذ بالخبر المطروح فيما يدلّ عليه من غير محل المعارضة أو يحكم بسقوطه في تمام مدلوله حتى بالنسبة إلى ما لا معارض له سواء كان ذلك مدلولا مطابقيا للخبر أو تضمّنيا أو التزاميا، مثال الأول ما لو اشتمل الخبر على فقرتين إحداهما معارضة للخبر الآخر و الاخرى لا معارض لها، مثال الثاني ما لو كان بين مدلول الخبرين عموم من وجه فإنه في غير مادّة الاجتماع لا تعارض بينهما، مثال الثالث ما لو كان الخبران متباينين بحسب المفهوم لكن لازم كل منهما نفي الثالث، فبالنسبة إلى نفي الثالث سليمان عن المعارض، أو يفصّل بين الأوّلين فالأول و الأخير فالثاني، أو بين الأول فالأول و الأخيرين فالثاني، وجوه.
وجه الأول [١]: أنّ السند واحد لا يتبعّض في الحكم بالصدور إمّا صادر أو غير صادر، و لمّا حكمنا بعدم صدوره بملاحظة محل المعارضة سقط من أصله، و ليس هنا سند آخر باعتبار غير محل المعارضة يحكم بصدوره، و من هنا لم يحكم أحد عند تعارض الأصلين و تساقطهما بالأخذ بهما باعتبار نفي الثالث.
وجه الثاني: أنّ المانع عن الأخذ مختص بمحل المعارضة فما وجه الطرح بالنسبة إلى غير محل التعارض.
فإن قلت: هب أنه يمكن التفكيك بين محل المعارضة و غيره في المثالين الأوّلين، و لكن لا يمكن هذا التفكيك في المثال الثالث، لأنّ نفي الثالث مدلول التزامي للخبرين و لا يعقل ثبوت الالتزام من دون المطابقة. لا يقال: إنّ هذا الإشكال يجري في المثال الثاني أيضا، لأنّ التضمّن أيضا يستلزم المطابقة. لأنّا نقول: يمكن في العامين من وجه أن يقال إنه اريد من كل من العامين بعض مدلوله
[١] [الظاهر أنّ المراد بالأوّل هو الحكم بسقوطه في تمام مدلوله فلا تغفل].