حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٤ - ٧- أصالة تأخّر الحادث
سبق زمان هذه الجمعة على الاخرى و لا يمكن إحرازه، لأنّ أصالة عدم وجود الاخرى إلى زمانه لا يثبت عنوان سبقها على الاخرى فتأمّل و تمام البحث في الفقه.
قوله: و مسألة اشتباه تقدم رجوع المرتهن الخ [١].
الظاهر الحكم بصحة البيع مستندا إلى أصالة بقاء الاذن و عدم الرجوع إلى زمان البيع، و لا تعارضه أصالة عدم البيع إلى زمان الرجوع، لأنه لا يثبت وقوع البيع بعد الرجوع و تأخره عنه حتى يقتضي الفساد، و العدم المستصحب لا أثر له شرعا فلا يجري استصحابه، هذا مع الجهل بتاريخهما.
و أمّا إذا علم تاريخ أحدهما فإن كان المعلوم تاريخ البيع جرت أصالة بقاء الاذن و عدم الرجوع إلى زمانه فيحكم بصحته لاحراز شرطها بالأصل، و إن كان المعلوم تاريخ الرجوع يحكم بفساده لعدم إحراز شرطه بوجه، و أصالة عدم وقوع البيع إلى زمان الرجوع غير جارية لأنّها لا تثبت وقوعه بعد الرجوع، مع أنه لو كانت جارية اقتضت البطلان أيضا.
قوله: لزم النقل و تعدد الوضع و الأصل عدمه [٢].
توضيحه: أنّ وضع صيغة الأمر للوجوب معلوم، و وضعها لمعنى آخر في السابق غير معلوم و الأصل عدمه، و يلزمه عقلا ثبوت هذا المعنى في السابق أيضا و عدم النقل، لكن يمكن أن يعارض هذا الأصل بأصالة عدم تحقق وضع صيغة الأمر للوجوب إلى زمان العلم بتحققه و يلزمه عقلا كونها موضوعة في السابق لمعنى آخر و حصل النقل و لا حكومة لأحد الأصلين على الآخر ظاهرا، فيتأمّل.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٥١.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٥٤.