حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٣ - ٦- الأصل المثبت
و كذا على القول بأنّ الكرية مانعة عن الانفعال بل أوضح، إذ المقتضي للانفعال و هو الملاقاة يؤثّر أثره حال عدم المانع منه الثابت بالأصل، و أمّا أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية المفيد للطهارة فعلى القول الأول على ما هو ظاهر المتن غير داخل في الأصل المثبت كما أشار إليه في المتن، و مرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم حدوث سبب النجاسة و هو الملاقاة حال القلّة، و أمّا على القول الثاني فهو داخل في الأصل المثبت، لأنّ الحكم بالفرض مترتّب على الملاقاة حال الكرّية لا على عدم الملاقاة حال عدم الكرية إلى زمان الكرية، فلا يمكن إثبات الأمر الأول باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية إلّا بالملازمة العقلية بعد العلم بأصل الملاقاة، و أمّا تشخيص أنّ القلّة شرط للانفعال أو الكرية مانعة عنه أو هما معا فهو موكول إلى محلّه في الفروع.
قوله: فالاحتمالان فيه سواء [١].
الاحتمال الأول تقديم قول الجاني لأصالة عدم السراية و عدم اشتغال ذمته بأزيد من أصل الجناية المعلومة، و الاحتمال الثاني تقديم قول الولي لأصالة عدم شرب السم اللازم منه عقلا وقوع الموت المفروض بالسراية، و هذا لا ريب في كونه من الاصول المثبتة.
قوله: و المستفاد من الكل نهوض استصحاب الحياة لاثبات القتل [٢].
يمكن أن يمنع كون استصحاب الحياة هذا من الأصل المثبت، لأنّ عنوان القتل يتحقق بقدّ الشخص بقيد كونه حيا، أمّا القدّ فمتحقق وجدانا و أمّا قيده فبالأصل. و التحقيق أنّ القتل عنوان بسيط مسبّب عن قدّ الشخص الحي، فإن علم
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٤٠.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٤١.