حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٣ - الكلام في الأحكام الوضعية
وقته فهو عين ما منعه في سابقه و قد عرفت أنّ المنع كان في غير محله، و هل يكون مراد المورد إلّا هذا، و إن اريد استصحاب التكليف الذي كان موضوعه مقيدا بالوقت فقد عرفت أنّه غير نافع في تحصيل قيد الفعل.
قوله: نعم لو فرض في مقام عدم جريان الاستصحاب في الشكّ في الوقت الخ [١].
التحقيق جريان استصحاب الوقت، إذ لا فرق بين الشبهة الموضوعية التي سلّم جريان الاستصحاب فيها و بين الشبهة الحكمية في توقيت الحكم أو الموضوع بوقت واقعي شك في بقائه، و العلم بمفهوم الوقت الكلّي لا يمنع جريان استصحابه في مصاديقه. ثم إن لم يجر استصحاب الوقت لزم الماتن أن يقول بعدم جريان استصحاب الحكم أيضا لما ذكره قبيل هذا من أنه كان مقيدا بالوقت إلى آخر ما ذكره، اللهمّ إلّا بما وجّهه بقوله اللهم الخ.
و قد يقال في الفرق بين الشبهة الموضوعية و الحكمية، حيث إنه سلّم جريان استصحاب الوقت في الأول دون الثاني، أنّ الشك في الثاني من قبيل الشك في المقتضي و في الأول من قبيل الشك في الرافع.
و فيه أوّلا: أنّ الشك في كليهما في المقتضي بحسب الدقة، و يمكن إرجاع كل منهما إلى الشك في الرافع بالتقريب الآتي في المتن في تنبيهات المسألة.
و ثانيا: أنّ المصنف يسلّم جريان استصحاب الحكم في الثاني بعد منع جريان استصحاب الوقت مع أنّ الشك فيه من قبيل الشك في المقتضي أيضا هذا، و لعل المصنف أشار إلى بعض ما ذكرنا هنا و في الحاشية السابقة بقوله فتأمّل في آخر الكلام.
[١] فرائد الاصول ٣: ١٣٥.