حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٢ - المقام الأوّل في المتكافئين
السفر فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل و روى بعضهم أن لا تصلّهما إلّا على وجه الأرض، فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك؟ فوقّع (عليه السلام) موسّع عليك بأية عملت» [١] هذا، مضافا إلى أنّ المورد غير مخصص.
و على الثاني: مضافا إلى ما عرفت من أنّ مورد بعض أخبار التخيير ممّا يمكن فيه الاحتياط، أنّ حمل أخبار التخيير على ما لا يمكن فيه الاحتياط حمل على فرد نادر لا يناسبه الاطلاق في أخبار متكثّرة، و لعلّه لذا لم يذهب إلى هذا الوجه أحد فيما نعلم.
و أمّا الدليل على الوجه الخامس ما عن المحدّث الاسترابادي من أنّ المقبولة الدالة على الاحتياط موردها من حق الناس و هو الدين و الميراث، و إذ لا فرق بينهما و بين غيرهما بالإجماع المركّب نقول بالاحتياط في مطلق حق الناس و نخصص عموم أخبار التخيير بها. و فيه: أنّ المورد غير مخصص و العبرة بعموم الجواب على ما تقرر في محله، مع أنّ مورد السؤال أيضا عام و ذكر الدين و الميراث من باب المثال.
حجة الوجه السادس على ما حكي عن الحر العاملي (رحمه اللّه) خبر العيون عن الرضا (عليه السلام) و فيه بعد ذكر العرض على الكتاب و السنّة «فما كان في السنّة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمره (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كرهه و لم يحرّمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا و بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتّباع و الردّ
[١] الوسائل ٢٧: ١٢٢/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٤٤.