حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣٩ - الثمرة بين التخصيص و الحكومة
المعلومة أو المظنونة بالظن الشخصي أو النوعي، و أمّا التعبّد بأمر غير معلوم المستند عندهم فلم نجده و لا نجد له حكمة باعثة له.
ثم إن كان المراد من الأصل المذكور التعبّد العقلائي فينبغي أن لا يفرق بينه و بين الظن النوعي الذي حكم على تقديره بأنّ تقديم الخاص عليه من باب الورود، لأنّ التعبّد المذكور لمّا كان بمقتضى عقولهم ناسب أن يكون حكمهم بالعموم معلّقا على عدم وجود الظن المعتبر على خلافه كما قرّره فيما إذا كان من جهة الظن النوعي.
ثم إنّ ما ذكره من استناد الظن النوعي المذكور إلى الغلبة غير واضح لأنه يلزم أن يكون العام بعد وضع الواضع له قبل غلبة استعماله في العموم غير ظاهر في العموم و هو كما ترى.
و التحقيق أنّ سند أصالة العموم و أصالة الحقيقة هو وضع الواضع و متابعة وضعه في كل لغة و اصطلاح لا أصالة عدم القرينة بالمعنيين المذكورين و لا الظن النوعي المستند إلى الغلبة، فإنّ كل من يتكلّم بلغة لو لم يتّبع في كلامه وضع واضعها لم يتكلّم بتلك اللغة، فإذا استعمل لفظا من غير نصب قرينة على إرادة خلاف ما وضع له يظن نوعا إرادة الموضوع له و لأجله يعتمد عليه العقلاء في كل عصر و زمان، و هذا الظن النوعي ليس بموجود عند وجود أمارة معتبرة في قبال أصالة العموم فتكون الأمارة واردة على الأصل.
ثم اعلم أنه يظهر من المتن أنّ الدليل الاجتهادي يعني الدليل الخاص مثل قوله لا تكرم زيدا يعارض أصالة العموم في مثل قوله أكرم العلماء و يقدّم الدليل على الأصل من باب الورود أو الحكومة، و هذا بظاهره فاسد، لأنّ هذا بعينه تعارض العام مع الخاص و تقديمه من باب التخصيص لا الورود و لا الحكومة.
و يمكن أن يوجّه بأنّ العام المفروض له حيثيتان، فمن حيث ملاحظة نفس