حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٧٠ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
الصلاة و هو أقرب من السجدة و به يتحقق التجاوز و الدخول في الغير الذي هو مناط القاعدة، فاللازم عدم العدول عنه إلى الفعل الذي بعده و هو السجود، و كذلك الفعل المستقل الذي يقع بعد السجود بلا فصل قد يكون هو التشهّد و قد يكون القيام، فلو كان في مقام التحديد كان اللازم هو التفصيل لا ذكر القيام في الشك في السجود مطلقا الشامل للقيام بعد التشهّد أيضا.
و ممّا ذكرنا ظهر جواب ما قد يستظهر من الأمثلة المذكورة في صحيح زرارة و غيره على حذو الاستظهار من رواية اسماعيل بن جابر، مع أنّ الأمثلة في صحيح زرارة مذكورة في كلام الراوي فلا اعتداد بها.
قوله: و يمكن أن يقال لدفع جميع ما في الخبر من الإشكال الخ [١].
لا يخفى أنّ الظاهر من لفظ الخبر في حدّ نفسه عود ضمير غيره إلى الشيء دون الوضوء، بل يقرب أن يكون صريحا فيه، و عليه لا إشكال في الخبر سوى أنّ صدره مخالف للنص و الإجماع، أمّا مخالفته للنص فكم له من نظير في الأخبار المتعارضة و يرجع فيه إلى المرجحات و الترجيح هنا مع المعارض، و أمّا مخالفته للإجماع فهو موجب لطرح الخبر و مثله أيضا غير عزيز في الأخبار، لكن إذا اريد التبرّع بالجمع مع أنه ليس بمهمّ فما ذكره في المتن وجه للجمع، و لكن لا يتعيّن هذا الجمع إلّا إذا انحصر وجه الجمع فيه و ليس، لأنّ هنا جمعا أقرب و هو تخصيص عموم الذيل بالنسبة إلى أفعال الوضوء، و أمّا مضمون الصدر فهو موافق للقاعدة و الإجماع، على أنّ الشاك في شيء من أفعال الوضوء لا اعتبار بشكه بعد الدخول في غير الوضوء، غاية الأمر أنه لم يتعرّض حكم ما لو تجاوز عن المحل و لم يدخل في غير الوضوء و هو غير ضائر.
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٣٧.