حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٩٢ - الأمر الأول موارد جريان الاستصحاب
أمرا شرعيا كالأمثلة المذكورة.
و محصّل توضيح المقام أنه إن قلنا بنفي الأحكام الوضعية فالأمر بالطهارة أو إزالة النجاسة يرجع إلى الأمر بالوضوء أو الغسل و التمسّح، فيكون ما شك فيهما راجعا إلى الشك في المأمور به و مجرى لأدلّة البراءة كما لا يخفى، و إن قلنا بثبوت الأحكام الوضعية و أنّ الطهارة من الحدث أو الخبث أمر مجعول من الشارع أو أمر واقعي كشف عنه الشارع فلا ريب أنها حينئذ مجهولة الكنه و الحقيقة عندنا، و محصّلها أيضا كذلك أمر لا نعرفه إلّا بما يبيّن لنا الشارع و يكشف عنه، و لا قصور لأدلة البراءة في شمولها لمثله لو شك في شيء مما يحتمل جزئيته أو شرطيته له، و ليس ذلك إلّا مثل الصلاة إذا شك في جزئية السورة لها مثلا سيّما على مذهب الصحيحي فإنّ الماتن يذهب إلى أنه مجرى للبراءة، و ما يتشبّث به هنا من أنّ المأمور به و هو ازالة النجاسة المعلوم وجوبه لا بدّ من إحرازها بالاحتياط فيما يحققها وارد عليه هناك، فإنّ عنوان الصلاة المأمور بها و هو مركب ارتباطي لو لم يكن تام الأجزاء و الشرائط كان لغوا صرفا يجب إحرازه بالاحتياط، و الفرق بين المقامين تحكّم.
[تنبيهات الاستصحاب]
قوله: و ينبغي التنبيه على امور [١].
[ألف- التنبيه على امور غير ما ذكره في المتن:]
ينبغي التنبيه على امور أخر أيضا لا بأس بأن نقدّم الاشارة إليها ثمّ نتعرّض لما في المتن:
[الأمر] الأول: [موارد جريان الاستصحاب]
أنّ المتيقن السابق إمّا أن يكون معلوما بالوجدان أو يكون معلوما بالعلم الشرعي بمثل البيّنة و نحوها أو يكون معلوما بالبناء عليه ظاهرا تعبّدا بأصل من الاصول العملية، و لا شك أنّ القسم الأول مجرى للاستصحاب و كذا القسم
[١] فرائد الاصول ٣: ١٩١.