حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٦ - ٦- الأصل المثبت
حتى يكون أحدهما ملزوما و الآخر لازما، و من هنا قلنا إنه يجوز قصد أمر الاجارة في العبادات الاستيجارية ردّا على من قال إنّ الأمر المتعلق بالوفاء بالاجارة و العقود توصّلي لا يمكن قصد التقرب به ليحصل به العبادة، و حلّه أنّ أمر الاجارة على النحو الكلي عين الأمر بالوفاء بالاجارات الخاصة فهو تابع لموارده، فإن كان متعلّقا بالعبادة يكون تعبّديا و إن كان متعلّقا بالمعاملة يكون توصّليا.
قوله: منها ما إذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقيين [١].
لم يعلم أنّ التنجيس مترتب على السراية، بل الظاهر أنه مترتب على ملاقاة النجس مع الرطوبة، فلا يكون استصحاب الرطوبة من الأصل المثبت، فإنّ الملاقاة وجداني وقع حال الرطوبة الاستصحابية فافهم.
قوله: و منها أصالة عدم دخول هلال شوال [٢].
نمنع خفاء الواسطة في المثال، بل الواسطة جلية ظاهرة غاية الظهور، نعم لا يبعد دخوله فيما ذكرنا من الضابط لموارد حجية الأصل المثبت.
قوله: و فيه نظر [٣].
لعلّ وجهه أنّ هذا المثال من قبيل خفاء الواسطة فلا حاجة إلى التمسك بالإجماع و السيرة، و فيه نظر. و يمكن أن يكون إشارة إلى أنّ الإجماع و السيرة يكشفان عن حجية الظن بعدم الحاجب إذا حصل كما هو الغالب، و نمنع الإجماع و السيرة في غير الصورة المفروضة كما في صورة الشك الحقيقي، و يشهد لهذا الاحتمال أنّ المصنف قيّد المسألة في فتاواه بصورة الظن بالعدم كما ذكرنا.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٤٤.
(٢، ٣) فرائد الاصول ٣: ٢٤٥.