حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٧١ - الاستدلال بصحيحة زرارة الاولى
و اورد أيضا بأنّه لو اريد من التعليل عموم إبقاء ما كان كما هو المدّعى كان قوله «و لا ينقض اليقين بالشكّ» تكرارا و تأكيدا، بخلاف ما لو اريد منه عموم إبقاء يقين الوضوء فإنّ القضية الثانية على هذا تفيد التعدّي إلى غير مورد الوضوء.
و الجواب: أنّ ذلك من قبيل التصريح بمفهوم الكلام في مثل القضية الشرطية و نحوها فإنّه لا يعدّ تكرارا بل توضيحا و تحقيقا للمقصود كما لا يخفى.
قوله: و بعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء الخ [١].
يعني لو اعتبر تقييد اليقين بالوضوء لاختلّ شرط الانتاج من هذه الصغرى و الكبرى المذكورتين في الكلام، و هو تكرّر حدّ الوسط بعينه، لأنّ اليقين الذي هو حدّ الوسط مطلق في الكبرى و مقيّد بالوضوء في الصغرى.
و فيه: أنّه لا يضرّ لأنّ مناط صحّة الانتاج اندراج الأصغر في كلّية الكبرى و هذا المعنى موجود فيما نحن فيه، و هو نظير قولنا زيد فاعل لضرب و كلّ فاعل مرفوع، و لا يشترط في صحّة الانتاج أن تكون الكبرى و كلّ فاعل ضرب مرفوع، سلّمنا و لكن لا يتوقّف الاستدلال على حمل الكلام على القياس المنطقي، بل قوله «و لا ينقض اليقين بالشكّ» دليل على المطلوب مع قطع النظر عمّا سبقه، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ تقييد اليقين بالوضوء في قوله «فإنّه على يقين من وضوئه» قرينة على تقييده به في قوله «و لا ينقض اليقين» أيضا، لكنّه دعوى ممنوعة إلّا على تقدير حمل اللام في اليقين على العهد و سيأتي الكلام عليه.
قوله: و لكن مبنى الاستدلال على كون اللام في اليقين للجنس [٢].
ظاهر هذا الكلام بانضمام ما سبقه أنّ الاستدلال مبني على أمرين: أحدهما
[١] فرائد الاصول ٣: ٥٦.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٥٦.