حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٧٥ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
و لا يخفى أنّ الرواية صريحة في جريان القاعدة بالنسبة إلى أصل فعل الظهر أيضا و هو مناف لما ذكرنا، لكن حكى في المستند [١] عن البحار أنّ الخبر مخالف لفتوى الأصحاب مشيرا إلى أنه موهون باعراض الأصحاب عنه، و معارض بصحيحة زرارة و الفضيل [٢] الدالة على وجوب الاتيان بكل ما شك فيه و هو في الوقت بالعموم من وجه، و قد أفتى بمضمون الخبر المولى محمد الأشرفي (رحمه اللّه) من فحول علمائنا المعاصرين، و كيف كان فالمسألة لا تخلو عن إشكال، و يمكن تطبيق الخبر على القاعدة بدعوى صدق التجاوز عن الظهر باعتبار محلها العادي، و على هذا أيضا لا فرق بين المثالين.
المقام الرابع: في جريان القاعدة بالنسبة إلى مشروط تهيّأ للدخول فيه و هو على هيئة الداخل، و الأقوى عدم الجريان هنا، فإنه إن قلنا بعدم الجريان بالنسبة إلى الشك في الأثناء فهاهنا أولى، و إن قلنا بالجريان هناك فلا نقول به هنا لعدم صدق المضي و التجاوز.
قوله: الموضع السادس أنّ الشك في صحة المأتي به [٣].
قد يقال إنّ التكلّم في الموضع الأول كان مغنيا عن التكلّم في هذا الموضع السادس. و الجواب أنّ عنوان هذا الموضع محتاج إليه على ما اختاره في الموضع الأول من أنّ المراد هو الشك في الوجود لا غير، نعم بناء على ما قلنا من صحة إرادة المعنى الجامع بين الشك في الوجود و الصحة فهذا الموضع ممّا لا محل له.
و يمكن أن يقال إنه لا محل للبحث بناء على مختاره أيضا، لأنّ محل الكلام في هذا الموضع كما صرّح به ما لا يرجع الشك فيه إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر
[١] المستند ٧: ٢٠٣.
[٢] الوسائل ٤: ٢٨٢/ أبواب المواقيت ب ٦٠ ح ١.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٣٤٢.