حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١١١ - حجّة القول الأوّل
من إحراز المقتضي للحكم المتيقن، و إن أراد منه المقتضي للحكم فلا نعلم دلالة لفظ المضي عليه، مع أنّ الماتن جعل هذه الرواية أظهر في الشك الساري و قاعدة اليقين، و عليه فكيف يكون المقتضي للحكم محرزا و يشك في رافعه ليحمل لفظ المضي عليه، فليتأمّل.
[أدلّة الأقوال في الاستصحاب]
[حجّة القول الأوّل]
قوله: من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع [١].
فيه نظر أمّا أوّلا: فلأنّ العبرة بعموم لفظ «اليقين لا يدخله الشك» لا بخصوص المورد. و أمّا ثانيا: فلأنّ مورد الشك في الرواية موضعان ابتداء رمضان و ابتداء شوال، سلّمنا في أنّ قوله (عليه السلام) «افطر للرؤية» منطبق على استصحاب الاشتغال و الشك فيه في الرافع، و أمّا قوله (عليه السلام) «صم للرؤية» من حيث الشك في دخول رمضان من قبيل الشك في المقتضي على الظاهر، بل هو مجرى قاعدة البراءة. و أمّا ثالثا: فلأنّ ما ذكره من الحمل على استصحاب الاشتغال إنّما يتم لو لم يرد من الرواية استصحاب موضوع رمضان بل لعلّه الظاهر منها، و عليه يرجع إلى الشك في المقتضي كما لا يخفى.
و أمّا رابعا: سلّمنا ذلك كلّه إلّا أنه لا يتم إلّا على تقدير أن يكون صوم مجموع أيام رمضان تكليفا واحدا، و هو في محل المنع، بل مرجعه إلى تكاليف، و تمام البيان في ذلك في الفقه.
قوله: و فيه أنّ تلك الاصول قواعد لفظية مجمع عليها [٢].
بل التحقيق أنّ هذا كله اعتماد على الظن و الظهور المستند إلى الوضع أو
[١] فرائد الاصول ٣: ٨٢.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٨٣.