حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٨٣ - الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية
حكم لنسيان السورة مثلا وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع الاعادة و إن لم يكن أثرا شرعيا انتهى، و الرفع و الوضع من باب واحد كما صرّح به قبيل هذا الكلام، فلو صحّ أن تكون الاعادة مرفوعا أو موضوعا في حكم الشارع تصحيحا لكلامه مع كونها من الآثار العقلية كيف لا يمكن الحكم برفع الاعادة أو إثباتها مع النصّ عليه.
قوله: إلّا أنّه خلاف ظاهر السؤال [١].
يمكن منع كونه خلاف الظاهر بل هو الظاهر، نظرا إلى أنّه لمّا نظر إلى ثوبه بعد الظنّ بالاصابة و ما وجد شيئا ثمّ رأى القذر بعد الصلاة يحتمل قويا حدوثه بعد الصلاة و إلّا لوجده قبل الصلاة بالنظر إليه فتأمّل.
قوله: فافهم [٢].
لعلّه إشارة إلى أنّ العموم يفهم من التعليل بقوله «لأنّك لا تدري» و قد أشرنا إلى تقريب الاستدلال بالتعليل سابقا، أو يكون عموم التعليل قرينة على حمل لام اليقين على الجنس، و يمكن أن يستفاد العموم بقرينة الأخبار الأخر و توجيهه: أنّ تعليل الأحكام المختلفة في الأخبار المتفرّقة بعدم نقض اليقين بالشكّ شاهد على عموم القاعدة، إذ يبعد اختصاص موارد الأخبار مع اختلافها بحجّية الاستصحاب فيها دون غيرها.
و هنا إشكال آخر على الاستدلال بالرواية لم يتعرّض لدفعه المصنّف: و هو أنّ المشهور أنّ الطهارة الخبثية في ثوب المصلّي و بدنه من الشرائط العلمية أو نجاستهما من الموانع العلمية على الخلاف، فعند الشكّ في النجاسة لا يحتاج إلى
[١] فرائد الاصول ٣: ٦١.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٦٢.