حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨٣ - حجّة القول الحادي عشر
نحن فيه لو علم بوجوب الجلوس من الصبح إلى الزوال فإن شك في دخول الوقت من أوّله أو خروج الوقت من آخره يجب الجلوس في الزمان المشكوك أيضا تحصيلا للموافقة القطعية الممكنة، و لو فرض أنه ترك الجلوس في الزمان المشكوك من الأول يجب عليه الجلوس في الزمان الباقي إلى الزوال تحصيلا للموافقة الاحتمالية و تحرّزا عن المخالفة القطعية، و هذا واضح مسلّم عند الماتن، و هكذا لو علم بحرمة الجلوس من الصبح إلى الزوال لو شك في بعض الوقت من أوّله أو آخره يجب عليه أوّلا تحصيل العلم بالموافقة القطعية بأن يترك الجلوس في الزمان المشكوك منضما إلى الباقي و إن لم يمكنه فلا أقل عن أن يتحرّز عن المخالفة القطعية.
مثلا لو كان الشك في أوّل الوقت و جلس في الزمان المشكوك يجب عليه ترك الجلوس في مجموع الزمان الباقي تحصيلا للموافقة القطعية و تحرزا عن المخالفة القطعية، و إن لم يجلس يجب عليه أيضا ترك الجلوس في الزمان الباقي فإنه إن جلس فيه و إن لم يحصل به القطع بالمخالفة لاحتمال أن يكون الزمان المشكوك داخلا في الحد واقعا، و لا يتحقق المخالفة بالجلوس في الزمان الباقي لفرض ترك الجلوس في بعض الوقت من أوّله، لكنه لما احتمل كون الزمان الباقي تمام الوقت و أن يكون الجلوس فيه محققا للحرام كان تركه لازما تحصيلا للموافقة القطعية لإمكانها.
و لو كان الشك في آخر الوقت فإن لم يجلس من أول الوقت إلى ذلك الحين فلا إشكال لحصول الموافقة القطعية قبل ذلك، جلس في هذا الزمان المشكوك أو لم يجلس، و إن جلس من أول الوقت إلى هنا فيحتمل حصول المخالفة حينئذ و كون الجلوس في الزمان المشكوك مباحا، و يحتمل عدم حصول المخالفة بعد و كون الجلوس في الزمان المشكوك محققا لوجود الحرام بضميمة الجلوس