حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٦ - الثالث اشتراط عدم العلم بالبقاء أو الارتفاع
قوله: و ربما فصّل بعض الأساطين الخ [١].
قيل إنّ المراد منه كاشف الغطاء [٢] و الظاهر أنّ سنده بناء العقلاء فانهم لو لم يذكروا حين الشك مستند قطعهم السابق يبنون على صحة القطع السابق بخلافه حال تذكّره و الشك في صحته أو العلم بعدم صحته.
أقول: و يبقى الكلام في حجية بناء العقلاء في هذا المورد فإنّ حجية بنائهم في سائر موارد الحجية كحمل الألفاظ على ظواهرها و الحكم بكونها مراد المتكلم و أمثال ذلك من باب تقرير الشارع لما بنوا عليه و إمضائه المكشوف من سكوته و عدم ردعهم عن ذلك مع كونه بمرأى منه و مسمع، فإن كان ما نحن فيه من ذاك القبيل فلا كلام إلّا أنه محل تأمّل فتأمّل.
[الثالث: اشتراط عدم العلم بالبقاء أو الارتفاع]
قوله: لكن الشأن في أنّ العمل به من باب تخصيص أدلة الاستصحاب أو من باب التخصص [٣].
أمّا التخصيص فبيانه أنّ متعلق الشك في قوله (عليه السلام) «لا تنقض اليقين بالشك» هو نفس متعلق اليقين، فكأنه قال لا تنقض اليقين بالطهارة بالشك في الطهارة يعني في بقائها، بل تنقضه باليقين بزوال الطهارة، و عموم هذا الحكم يشمل ما إذا قامت أمارة كالبيّنة مثلا على خلاف اليقين السابق، كما أنّ عموم دليل حجية البيّنة شامل لما كان مسبوقا باليقين بخلاف ما يشهد به البيّنة و النسبة عموم من وجه يمكن تخصيص كل منهما بالآخر، لكنّا نخصص عموم حديث لا تنقض بدليل الإجماع على عدم جواز طرح الأمارة في مقابل الأصل، و هذا
[١] فرائد الاصول ٣: ٣١٢.
[٢] كشف الغطاء ١: ٢٠١.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٣١٤.