حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٩٠ - المقام الأوّل في المتكافئين
عملية فيكون في مسألة ما نحن فيه كذلك، لكن يظهر منه في مقامنا هذا أنّ المراد من التخيير هو التخيير في الأخذ لأنه جعل التخيير في الطريق و في تعيين الحجة من الخبرين و طرح الآخر، و سيأتي تحقيق الحق من الوجهين عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
قوله: كما أنّ العلاج بالترجيح مختص به [١].
إن أراد من العلاج بالترجيح تشخيص ما فيه الرجحان و المزية عن غيره كما هو ظاهر بيانه فيما بعده بل صريحه، فالمقايسة أعني مقايسة التخيير بالترجيح في غير محلّها، و إنّما كان المناسب أن يقايس تعيين مورد التعادل و تشخيص التكافؤ و عدم المزية بالترجيح بالمعنى المذكور لا نفس التخيير، و إن أراد من الترجيح العمل بالراجح فالمقايسة في محلّها، لكن المقيس عليه و هو الترجيح بهذا المعنى ليس من وظيفة المجتهد حتى يتفرّع عليه كون التخيير أيضا كذلك بالمقايسة، بل العمل بالراجح أمر مشترك بين المجتهد و المقلّد و حكمهما في ذلك واحد كما لا يخفى [٢].
[١] فرائد الاصول ٤: ٤٢.
[٢] أقول: يمكن أن يريد من العلاج بالترجيح اختيار الراجح و البناء عليه بعد تشخيص ما فيه المزية، و يريد من التخيير اختيار أحدهما و البناء عليه، و حينئذ تصح المقايسة و الحكم في المقيس عليه أيضا مسلّم، و الظاهر أنه أراد ذلك، و لا ينافيه ما ذكره بعده في توضيحه من بيان تميّز موارد الرجحان عن غيره بنظر المجتهد دون المقلّد، لأنّ غرضه التنظير بما هو من وظيفة المجتهد من مقدّمات الترجيح بالمعنى المذكور فافهم.