حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣١ - حجّة القول الرابع
قوله: و سيجيء اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب [١].
سيجيء كفاية احتمال بقاء الموضوع في الاستصحاب، و مجمل الكلام فيه أنّ ما استدلّ به في المتن و غيره لاشتراط بقاء الموضوع من عدم إمكان إثبات العارض بدون المعروض و الوصف بدون الموصوف لا يدلّ على أزيد من شرطية احتمال بقاء الموضوع، مثلا لو شككنا في بقاء حياة زيد فشككنا في حرمة ماله و زوجته فإنّ استصحاب حرمة ماله و زوجته لا يحتاج أوّلا إلى إحراز حياته بالعلم ثم إثبات حرمة ماله، لأنّ معنى استصحاب حرمة مال زيد و زوجته الحكم ببقاء هذا العارض لمعروضه الواقعي و هذا هو المتيقن في السابق، و بعبارة اخرى حرمة المال المضاف إلى زيد كانت متيقنة في السابق فيحكم ببقائها.
و بالجملة المحال ليس إلّا إثبات العارض بدون المعروض و نحن نحكم بثبوت العارض في معروضه على النحو الذي كان متيقنا في السابق، فالقدر الذي يحتاج إليه من بقاء الموضوع لئلّا يلزم خلو العرض عن محل يقوم به يثبت بنفس استصحاب الحكم، و الزائد على ذلك غير محتاج إليه، نعم لو علمنا بعدم الموضوع لا معنى لاستصحاب حكمه، كما أنه لو احتيج إلى إثبات الموضوع لمطلب آخر غير استصحاب حكمه لا بدّ من إحرازه، و من ذلك ما لو شك المأموم في بقاء حياة إمامه في صلاته فلا يكفي له استصحاب بقاء عدالة الإمام لأنّه يجب أن يكون مقتديا بالعادل لا بالعدالة، فلا بدّ هنا من إحراز بقاء الشخص العادل، لكن لو فرض أنّ الأثر الفلاني مترتّب على وصف عدالة زيد فلا يتوقّف استصحابه على العلم بوجود زيد، و هو كذلك فيما نحن فيه فإنّ الحرمة قد تعلقت بمال زيد و زوجته، و لا تعلق لها بزيد نفسه فلا مانع من استصحابها على الوجه الذي
[١] فرائد الاصول ٣: ١١٤.