حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧٦ - المقام الأوّل في المتكافئين
التفصيل بين المستحبّات يعني غير الالزاميات فالتخيير و الواجبات يعني الالزاميات فالاحتياط، سابعها التفصيل بين ما لو اضطر إلى العمل فالتخيير و بين غيره فالتوقف و إرجاء الواقعة.
ثم إنّ الوجه الأول منها هو المشهور المنصور، و الثاني و الرابع لا قائل بهما، و الثالث نسب إلى جمهور الأخباريين، و الخامس منسوب إلى الأمين الاسترابادي، و السادس منسوب إلى الحرّ العاملي في الوسائل، و السابع إلى ابن أبي جمهور الاحسائي.
ثم إنه قد قيل إنّ هذه الوجوه و الأقوال بل مطلق أحكام التراجيح و التعادل إنما تأتي بناء على حجية الأخبار من باب الظن الخاص دون الظن المطلق، فإنّ الحجة بناء عليه ما أفاد منهما الظن الفعلي، فباب التراجيح عند من يذهب إلى حجية الظن المطلق ساقط.
و فيه: أنّ إعمال المرجحات موجب لحصول الظن أوّلا، و أنّ دليل الانسداد ينتج حجية الظن النوعي العقلائي على ما سبق في محله و هو يحصل باعمال أحكام التعادل و الترجيح ثانيا، و أنه بناء على كون نتيجة دليل الانسداد حجية الظن بالطريق دون الواقع أو الأعم منه و من الظن بالواقع لا بدّ من إعمال المرجحات و أحكام التعادل لتحصيل الظن بالطريق فافهم ثالثا، و كيف ما كان تحقيق الحق من هذه الوجوه متوقف على الرجوع إلى أخبار الباب و سيأتي ما عندنا في ذلك فانتظر.
قوله: و لا يعارضها عدا ما في مرفوعة زرارة [١].
فإنه بعد ذكر جملة من المرجحات و منها مخالفة العامة قال «قلت: ربما
[١] فرائد الاصول ٤: ٤٠.