حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٥ - الكلام في الأحكام الوضعية
ثم إنّ لصاحب الحاشية [١] هنا مسلكا لا بأس بالاشارة إليه فإنه قال ما محصّله: إنه لو دل الأمر على الفور يمكن أن تكون الفورية قيدا للطلب و أن تكون قيدا للمطلوب، و على التقديرين يكون مفاده وجوب الواجب و وجوب فوريته على معنى فورا ففورا، و ليس مثل قوله صم غدا في سقوط التكليف فيما بعد الغد، ثم اختار كون الفور قيدا للطلب و بيّنه ببيان طويل تمسك له بفهم العرف ذلك، فمن أراده فليراجع كلامه.
و لكن قد عرفت أنه بناء على كون الفورية مستفادة من صيغة الأمر لا يمكن أن يكون من باب تعدد المطلوب و لا فرق بينه و بين قوله صم غدا.
ثم إنّ كون الفورية قيدا للطلب لا نعقله سيما مع تصريحه بأنّ الطلب كما تعلق بالواجب تعلق بالفورية أيضا.
قوله: كما إذا شككنا في أنّ الأمر بالغسل في يوم الجمعة الخ [٢].
كون المسألة و كذا مسألة زكاة الفطرة من قبيل تردّدها بين الموقت و المطلق محل تأمّل بل منع، لأنّها من قبيل الموقت المردّد وقته إلى غاية كذا أو غاية كذا.
قوله: كحرمة الوطء للحائض الخ [٣].
فيه سؤال الفرق بين هذا المثال و المثال الذي ذكره قبيل هذا في قوله و كذا لو أمر المولى بفعل له استمرار في الجملة كالجلوس في المسجد و لم يعلم مقداره، حيث اختار فيه أنه مجرى للبراءة دون الاستصحاب، و في هذا المثال سلّم أنه مجرى للاستصحاب، مع أنه لا فرق بينهما، و احتمال كون الفعل في جميع الوقت مطلوبا واحدا أو مطلوبات متعددة بحسب أجزاء الوقت آت فيهما.
[١] هداية المسترشدين ٢: ٧٣- ٧٥.
(٢، ٣) فرائد الاصول ٣: ١٣٩.