حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٤ - الكلام في الأحكام الوضعية
قوله: قد يورد عليه النقض بما عرفت حاله في العبارة الاولى [١].
الذي يمكن توجيهه من الايرادات الثلاثة التي أوردت نقضا على العبارة الاولى أوسطها، و أمّا النقض الأخير فلا يتوجّه قطعا كما لا يخفى، و أمّا النقض الأول و هو الشك في النسخ فقد يقال بتوجّهه هنا أيضا إلّا أنه يكون نسخا قبل حضور وقت العمل، و عدم جوازه معروف فليتأمّل.
قوله: إمّا أن يراد به المسارعة في أول أزمنة الامكان [٢].
التحقيق من هذه الوجوه الثلاثة هو الوجه الأول إن قيل بالفور من جهة قيام الدليل الخارجي عليه من مثل قوله تعالى وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [٣] و قوله تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ [٤] و الوجه الثاني إن قيل بالفور من جهة دلالة الأمر عليه، و سرّه أنه على الأول يكون من باب تعدّد المطلوب فإن عصى أمر المسارعة يبقى الأمر المطلق بالفعل على حاله و يتوجّه إليه أمر المسارعة ثانيا فإن عصاه أيضا فيتوجّه إليه ثالثا و هكذا، و على الثاني يكون هناك أمر واحد مستعمل في معنى واحد هو طلب الفعل مقيّدا بالفور فلا أمر بعده، و بالجملة إرادة الوجه الأول أو الأخير لا يمكن إلّا بوجه تعدد المطلوب و لا يستعمل الصيغة الواحدة في معنيين، اللهم إلّا أن يدّعى أنّ المطلوب الأول أعني طلب أصل الفعل يفهم من الأمر و الفورية تفهم من إطلاقه و هو أيضا كما ترى لا يساعده كلماتهم و إن احتمله الشيخ محمد تقي في حاشية المعالم.
[١] فرائد الاصول ٣: ١٣٧.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٣٨.
[٣] آل عمران ٣: ١٣٣.
[٤] البقرة ٢: ١٤٨.