حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٢ - المقام الثاني في الترجيح
قوله: فأوّل المرجحات الخبرية هي الشهرة بين الأصحاب [١].
لا يخفى أنه بناء على التعدّي عن المرجحات المنصوصة كما هو مختار المتن لا وجه لاعتبار الترتيب بينها، إذ عليه يكون المناط ترجيح ما هو أقرب إلى الواقع من أي سبب كان، بل و كذلك بناء على عدم التعدّي أيضا، لما عرفت من أنّ الظاهر من الأخبار و لو بملاحظة بعض الإشكالات السابقة بيان مقولة المرجحات و أنواعها لا الترتيب، فإذن لا وقع لإشكال التعارض بين المقبولة و المرفوعة من حيث الترتيب و لا كرامة في الجواب عنه، و لعلّك تعرف الجواب عن ثالث إشكالات المتن أيضا ممّا ذكر، لأنّ كل خبر من أخبار الباب يشير إلى وجوب الترجيح بالأقربية إلى الواقع و لم يذكر فيه إلّا بعض أسباب الأقربية ليستدل به على الباقي.
قوله: اعلم أنّ حاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار [٢].
اختلفوا في ترتيب المرجحات غاية الاختلاف و أطالوا الكلام فيه بما لا ثمرة في نقل كلماتهم و النقض و الابرام فيها بعد ما عرفت أنّ أخبار التراجيح ليست إلّا بصدد تعداد المرجحات لا الترتيب سيّما على التحقيق المحقق عند المصنف أيضا من التعدّي عن المرجحات المنصوصة إلى كل مزية توجب أقربية أحد الخبرين إلى الصدور أو إلى الواقع، نعم لو قيل باعتبار المرجحات المنصوصة تعبّدا لا من حيث كونها موجبة للأقربية كما ينسب إلى الأخباريين، و قيل بظهور المقبولة و المرفوعة في اعتبار الترتيب كان ما ذكره المصنف من الترتيب قريبا في الجملة حيث إنه أخرج موافقة الكتاب عن المرجحات و جعلها
[١] فرائد الاصول ٤: ٧٠.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٧٣.