حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٢ - الثاني اشتراط الشك في البقاء
تكون جسمية الجسم بها بالفعل على ما حقق في محله، فالموضوع غير باق في الحالة الثانية فلا وجه لشمول دليل الحكم لها و لا للاستصحاب أيضا.
قوله: و مما ذكرنا يظهر أنّ معنى قولهم الأحكام تدور مدار الأسماء [١].
الأولى أنّ قولهم الأحكام تدور مدار الأسماء محمول على ظاهره من دورانها مدار صدق عناوين موضوعاتها المأخوذة في أدلتها، و تخلّف القاعدة في مثل العنب إذا صار زبيبا و دبسا و الحنطة إذا صار دقيقا أو عجينا أو خبزا من جهة أنّا نعلم من الخارج أنّ حكم فروع العنب و الحنطة حكم أصلهما، لا أنّ موضوع الحكم في الدليل أعم من الاسم الأول ففي الحقيقة لم تتخلّف القاعدة.
[الثاني: اشتراط الشك في البقاء]
قوله: و دعوى أنّ اليقين بكل من الاعتبارين فرد من اليقين الخ [٢].
هذه الدعوى عين التحقيق، و لا تندفع بما دفعه في المتن من أنّ التعدد الاعتباري في اليقين بأخذ الزمان قيدا له في لحاظ و إلغاء الزمان عنه في لحاظ آخر لا يوجب تعدد أفراد اليقين، لأنّ هذا التعدد ليس بمجرد الاعتبار بل بحسب الخارج، مثلا نفرض أنّ عدالة زيد يوم الجمعة صارت متيقنة لعمرو و لبكر ثم حصل الشك لعمرو في ثبوت أصل تلك العدالة في يوم الجمعة و لبكر في بقاء تلك العدالة إلى يوم السبت، فهناك فردان لليقين في الخارج متعلقان بعدالة زيد أحدهما حاصل لعمرو و الآخر لبكر و شكان متعلقان بالعدالة المتيقنة لعمرو و بكر أيضا، إلّا أنّ أحدهما تعلق بالعدالة المتيقنة من حيث الحدوث و الآخر من حيث البقاء، و ذلك لا يقتضي أن يكون اليقين بالعدالة فردا واحدا من اليقين، بل
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٠١.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٠٨.