حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٨ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
في غير ذلك الجزء، و هو خلاف النص و الفتوى، و لازمه رجوع الضمير المجرور إلى الشيء أيضا و قد عرفت ثبوت خلافه.
قوله: لكن الإنصاف إمكان تطبيق موثّقة محمد بن مسلم على ما في الروايات [١].
و ذلك لأنّ قوله (عليه السلام) «فامضه كما هو» و إن كان ظاهرا في إمضاء شيء متحقق موجود على ما وقع صحيحا كان واقعا أو فاسدا، إلّا أنه يمكن أن يراد منه إمضاء ذلك الشيء المشكوك الوجود مع وصف الشك في وجوده موجودا كان في الواقع أو معدوما، و هذا المعنى غير بعيد عن اللفظ يلتزم به توفيقا بينه و بين سائر الروايات.
قوله: بحكم الطريقة المألوفة [٢].
يعني بحكم عادة النوع في قبال عادة الشخص التي ذكرها أخيرا.
قوله: هذا كلّه مما لا إشكال فيه إلّا الأخير [٣].
يعني أنّ شمول المحل للأقسام الأربعة و هي المرتبة المقررة للشيء بحكم العقل أو الشرع و العادة النوعية أو العادة الشخصية مما لا إشكال فيه إلّا العادة الشخصية، إلّا أنّ هذا محل نظر بل منع، لأنّ الظاهر المنصرف إليه اللفظ هو المحل العرفي بل العرفي الشرعي بالخصوص، فشموله للمحل العقلي و العادي بقسميه فيما إذا لم يصدق عليه المحل الشرعي ممنوع، و الظاهر أنّ الأمثلة التي تعدّ للمحل العقلي يصدق عليها المحل الشرعي أيضا كما لا يخفى، و يبقى المحل العادي بقسميه خارجا عن منصرف الأخبار.
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٢٩.
(٢، ٣) فرائد الاصول ٣: ٣٣٠.