حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨٨ - حجّة القول الحادي عشر
المحقق الخونساري، لكن الحق و التحقيق أنّ مفاد أخبار لا تنقض يساعد مختار المصنف بعد تسليم دلالة النقض على رفع اليد عمّا يقتضي البقاء و الاستمرار، و الاغماض عمّا ذكرنا سابقا من أنّ النقض ليس إلّا حلّ الأمر المبرم و كل يقين يصدق عليه أنه أمر مبرم و رفعه نقض له سواء كان الشك في الرافع أو في المقتضي، و محصّل المقال هنا أن يقال هل المراد ممّا يقتضي الاستمرار المدلول عليه من لفظ النقض أن يكون المنقوض بذاته مقتضيا للدوام و الاستمرار كالملكية و الزوجية كما يدّعيه الماتن (رحمه اللّه)، أو يكون الدليل الدال على ثبوت المستصحب مقتضيا للاستمرار و دالا عليه إلى غاية كما يدّعيه المحقق الخونساري، و الصواب ما يدّعيه المصنف بمعنى أنّ ملاك صدق النقض إنما يتحقق فيما كان في المنقوض اقتضاء الاستمرار إلى زمان الشك و في زمان الشك أيضا، لا ما إذا كان دليل المستصحب دالا على الاستمرار إلى غاية و شك في حصول الغاية، لأنّ رفع اليد عن المستصحب عند الشك في حصول الغاية لا يعدّ نقضا للمستصحب، لأنّ أصل الاقتضاء في هذا الحال غير معلوم، نعم لو حصل الشك في الحكم قبل مجيء الغاية المفروضة فرفع اليد عنه نقض له و هو داخل في الملاك الأول، فافهم.
قوله: و بين هذا و ما ذكره المحقق (رحمه اللّه) تباين جزئي [١].
يعني تباين في الجملة، إما بكون مختار المصنف أعم مطلقا من مختار المحقق لشموله للشك في رافعية الموجود أيضا بخلاف مختار المحقق فإنه مختص بالشك في وجود الرافع، و إمّا بكون النسبة بينهما عموما من وجه بملاحظة أنّ مختار المحقق أيضا أعم من جهة اخرى و هي شموله لما إذا لم يعلم
[١] فرائد الاصول ٣: ١٨٦.