حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦١ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
بعضها مخالف للاجماع أو لدليل قطعي لا يسقط حجيته بالنسبة إلى باقي فقراته.
الرابع: ما قيل من التفصيل بين ما إذا كان المعنى التأويلي في أحدهما متحدا و في الآخر متعددا، و بين ما كان المعنى التأويلي متحدا فيهما أو متعددا فيهما، فيجمع في الأول إذ به تحصل لنا فائدة بخلاف الثاني.
و فيه: أنه استحسان ضعيف لا اعتبار به.
الخامس: مساواة هذا القسم مع القسم الأول مطلقا. و هذا هو الحق الحقيق بالقبول لجريان أدلة القولين فيه أيضا طابق النعل بالنعل.
السادس: ما حكي عن بعض مشايخنا و هو التفصيل في العموم من وجه بين ما إذا كانا متناقضين بالنفي و الاثبات كما إذا قال أكرم العلماء و قال لا تكرم الفسّاق فإنه لا يجمع، و بين ما إذا كانا متضادين فيجمع مثل ما إذا قال إن ظاهرت اعتق رقبة و قال أيضا إن ظاهرت فأكرم مؤمنا مع العلم بوحدة التكليف، فالنسبة بينهما عموم من وجه، لأنّ عتق الرقبة أعم من أن يكون بالمؤمنة و بالكافرة و إكرام المؤمن أعم من أن يكون بعتق رقبة عبد مؤمن أو غيره، و لا تعارض بينهما في مادة الاجتماع، بل التعارض باعتبار مادتي الافتراق، و يجب الجمع بينهما بعتق الرقبة المؤمنة.
و فيه: أنه ليس هذا تفصيلا في مقامنا، لأنّ المثال الثاني من قبيل المطلق و المقيّد في موردين، فإنّ قوله اعتق رقبة مطلق من حيث الكفر و الإيمان، و قوله أكرم مؤمنا مطلق من حيث العتق و غيره، فيقيّد إطلاق كل منهما بقيد الآخر، و ليس الوجه في ذلك وصف التضاد بينهما و لذا يجمع في مثل أعتق رقبة و لا تكرم كافرا مع أنّهما متناقضان، و لا يجمع في مثل أكرم العلماء و أهن الفسّاق مع أنّهما متضادّان.