حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧٧ - المقام الأوّل في المتكافئين
كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع؟ قال: إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك الآخر. قلت: إنّهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع؟
فقال: إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به ودع الآخر» [١] و لا يخفى أنّ كونها معارضة لأخبار التخيير مبنية على أن يكون الاحتياط المأمور به في الرواية مرجعا لا مرجحا مع أنّ الظاهر منها أنه من المرجحات و عليه فهو من أخبار التخيير.
قوله: و أمّا أخبار التوقّف الخ [٢].
و هي على ما جمعها سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) [٣] سبعة أخبار، بعضها صريح في الأمر بالتوقف و بعضها ظاهر فيه، و كيف كان أجاب المشهور على ما قيل عنها بما في المتن من حمل أخبار التوقف على زمان الحضور و انفتاح باب العلم بادراك صحبة الإمام (عليه السلام)، و أخبار التخيير على زمان الغيبة، و قيل في سند هذا الجمع وجوه.
الأول: أنّ بعض أخبار التوقف مغيّا بملاقاة الإمام (عليه السلام) فهو مختص بزمان الحضور، و يكون هذا قرينة على سائر الأخبار المطلقة في الأمر بالتوقّف بحملها عليه، فتكون جملتها أخص مطلقا من أخبار التخيير. و فيه: منع القرينية فإنّ المطلق و المقيّد المتوافقين في الاثبات و النفي يعمل بهما و لا يحمل المطلق على المقيّد إلّا مع العلم بوحدة التكليف من الخارج على ما هو مقرّر في محله.
[١] المستدرك ١٧: ٣٠٣/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٢.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٤٠.
[٣] [يعني به السيد الطباطبائي اليزدي (قدس سره) و هو على خلاف رسم التقريرات، و كم له نظير في الكتاب].