حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١١ - تعارض الاستصحابين
زمانا لا نفس الشك، فإنّ الشاك في الطهارة شاك في أنه لو صلّى في هذه الحالة هل تصح صلاته أم لا، و إن أراد أنّ محل إشكال العلماء إنما هو في غير صورة التعاقب و في صورة التعاقب تقديم الاستصحاب في الشك السببي إجماعي عندهم، ففيه أنه تخرص على الغيب لم يشهد عليه شاهد بل الشاهد على خلافه موجود، فإنّ المحقق في المعتبر على ما حكاه في المتن صرّح بأنّ استصحاب الطهارة عند الشك في الحدث معارض باستصحاب عدم براءة الذمة بالصلاة بالطهارة المستصحبة.
قوله: بل أقبح من الترجيح بلا مرجح [١].
لعل وجه الأقبحية هو الاستناد في الترجيح بما ليس بمرجح بل مشترك بين المختار و المتروك.
قوله: أما لو عملنا به من باب الظن الخ [٢].
كأنه (رحمه اللّه) فرض المقام بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن الشخصي و إلّا فبناء على اعتباره من باب الظن النوعي على ما هو مذهب الجمهور فلا ريب في مساواة الشك السببي و المسببي في ملاك الظن من أنه شك مسبوق باليقين، و يجتمع الظنان المتخالفان بهذا المعنى، و لا يلزم من الظن بالملزوم الظن باللازم بهذا المعنى فافهم.
قوله: ثم إنه يظهر الخلاف في المسألة من جماعة [٣].
و هم بين من يظهر منه تقديم الاستصحاب في الشك المسبب كالشيخ و المحقق في مسألة فطرة العبد، و يحتمل أن يكون مرادهما التعارض و التساقط
(١، ٢) فرائد الاصول ٣: ٤٠٠.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٤٠١.