حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٩٩ - المقام الأوّل في المتكافئين
التخيير بحكم الشرع و إلّا كان الأصل هو التوقّف أو التساقط، و يحتمل أن يكون موضوع حكم التخيير عند الشارع مقيّدا بعدم أخذ أحدهما فيصير بدويا، كما أنه يحتمل أن يكون مطلقا فيكون استمراريا.
و على الثاني أوّلا: أنه يظهر منه أنه حمل كلام المتن على أنّ التخيير بناء على السببية أيضا من باب أخبار التخيير فأورد عليه بالتسوية بينها و بين الطريقية في الاطلاق و عدمه، و قد عرفت أنه ليس كذلك.
و ثانيا: أنه لا يحتاج إلى الاطلاق فيما كان من قبيل الواجبين المتزاحمين، بل لا معنى للاستمرارية فيه حقيقة لأنه يصير مثل الخصال في قوله (عليه السلام) من أفطر كفّر بإحدى الخصال، فإن أفطر يوما يجب عليه الخصال مخيّرا و إن أفطر يوما آخر يجب عليه كفّارة اخرى مخيّرا أيضا و هكذا، و هذا بخلاف الخبرين على الطريقية فإنّ وجوب الظهر أو الجمعة حكم واحد قابل للاستمرار و عدمه فعند عدم الاطلاق ينتفي الاستمرار، فتدبّر.
قوله: و استصحاب التخيير غير جار [١].
لا مانع من استصحاب التخيير و تبدّل الموضوع ممنوع، و الموضوع ليس إلّا من أتاه خبران متعارضان و هذا صادق بعد الأخذ أيضا.
قوله: فتدبّر [٢].
لعلّ وجهه أنّ وجه التفكيك أنّ مقتضى القاعدة أن يكون التخيير ابتدائيا إلّا أنّ الخبرين المتعارضين قد خرج عن القاعدة باطلاق أخبار التخيير و بقي الباقي تحت القاعدة.
بقي شيء و هو أنّ المصنف لم يتعرّض للاستدلال على مختاره من كون
(١، ٢) فرائد الاصول ٤: ٤٤.