حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨٢ - حجّة القول الحادي عشر
سابقه، و لو أغمضنا عن هذا الاستصحاب يكون مجرى لقاعدة البراءة.
و أمّا على الاحتمال الثاني أنه إذا اشتغل بالفعل من أول الوقت إلى زمان الشك فإنه و إن لم يعلم بعد بتحقق الحرام لاحتمال كون الزمان المشكوك داخلا في المحدود و بالاشتغال فيه مع سابقه يتحقق المحرم إلّا أنه يحتمل تحقق الحرام فيما قبل الزمان المشكوك و كون الفعل فيه مباحا، فلا تجري قاعدة الاشتغال و لا الاستصحاب المصطلح أيضا لعدم تحقق الحرام في سابقه أيضا بالفرض، بل يكون المرجع أصالة عدم استحقاق العقاب و عدم تحقق المعصية، هذا غاية توجيه ما في المتن.
و فيه نظر من وجوه، منها: أنّ الفعل الواحد المنطبق على الوقت المعيّن المحدود لا يتفاوت حاله بين كونه مأمورا به أو منهيا عنه في أنّ متعلق التكليف هو المجموع من حيث المجموع أمرا كان أو نهيا، و احتمال أن يكون المتعلق مطلق الاشتغال في صورة النهي دون الأمر مع أنه تفكيك بلا جهة لا وجه له أصلا و إلّا خرج عن مفروض البحث و هو ما لوحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلق به حكم واحد، ضرورة أنّ بعض ذلك الفعل بحسب الزمان فيما نحن فيه و بحسب الأجزاء في مثل عمل الصور المجسّمة على هذا الفرض يكون موضوعا مستقلا آخر للحرمة و هذا خلف.
و منها: أنّ قاعدة الاشتغال جارية على الاحتمالين لا وجه لمنعها، ضرورة العلم بتعلق التكليف بالمكلف بالنهي الصريح المتعلق بالفعل المعيّن في الزمان المعيّن المحدود بالحدين المعينين بالفرض، فيحكم العقل بالاحتياط بالترك في الزمان المشكوك أنه مصداق ما قبل الغاية أو ما بعدها، توضيحه أنه إذا علم المكلف بتعلق التكليف به يجب بحكم العقل الخروج عن عهدته بلزوم الموافقة القطعية مهما أمكن و إلّا فلا أقل من عدم المخالفة القطعية، فنقول فيما