حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٨ - تعارض الاستصحابين
حتى تكون هبة مجانية، أن نحكم بالاطلاق و نثبت به أنّ الواقع هبة مجانية، و فساده بيّن، هذا كله فيما لو ادّعى الزوج الانقطاع لتعلق غرضه بسقوط حق القسم و النفقة و نحوهما و ادّعت الزوجة الدوام لغرض إثباتها، و لو انعكس الفرض بأن ادّعت الزوجة الانقطاع لغرض رفع السلطنة عليها بعد المدّة و ادّعى الزوج الدوام لغرض إثباتها تعارض الأصلان من الجانبين، لأنّ أصالة عدم الانقطاع لها أثر أيضا و هو رفع السلطنة عنها [١].
قوله: و يتّضح ذلك بتتبّع كثير من فروع التنازع [٢].
منها: ما إذا تنازع راكب الدابة و مالكها في الاجارة و الاعارة فقيل القول قول من يدّعي الاعارة لأصالة البراءة من الاجرة، و قيل يقدّم قول من يدّعي الاجارة لأصالة احترام مال المسلم، و الحق التفصيل بين ما إذا كان النزاع قبل استيفاء المنفعة فيجري أصالة عدم الاجارة لنفي آثارها من لزوم الاجرة على الراكب و رفع سلطنة المالك عن الدابة في زمن الاجارة إلى غير ذلك، و لا تجري أصالة عدم الاعارة لعدم الأثر، و يكون هذا من أمثلة المقام، و بين ما إذا كان النزاع بعد استيفاء المنفعة فتجري أصالة عدم الاعارة لنفي أثرها و هو إسقاط
[١] أقول: لا يخفى أنّ هذا الكلام يشبه المغالطة، لأنّ السلطنة بعد المدّة أثر الدوام لا أنّ عدم السلطنة أثر المتعة، و أيضا يلاحظ مجاري الاصول في المسألة من حيث هي هي، و لا يتفاوت الأمر بملاحظة أغراض المتداعيين في الدعوى، فقد يتعلق غرض المدّعي بما يوافق الأصل و قد يتعلق بما يخالفه، نعم قد يتفاوت الأمر بملاحظة تغيير عنوان الدعوى بناء على ما اختاره صاحب الجواهر من أنّ مناط تشخيص المدّعي و المنكر و محلّ قضاء القاضي إنّما هو مصبّ الدعوى و هو كلام آخر بيانه و صحته موكول إلى محله.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٤١٤.