حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٦ - الكلام في الأحكام الوضعية
قوله: الظاهر أنّ مراده من سببية السبب تأثيره لا كونه سببا في الشرع و هو الحكم الوضعي [١].
نعم الظاهر ذلك، إلّا أنّ مقدار تأثير سببية السبب أيضا يرجع إلى الحكم الوضعي بل عينه، فإنّ كيفية سببية السبب لها جهتان: إحداهما من حيث إنّها جارية في جميع أفرادها التي توجد في تمادي الأيام إلى يوم القيامة، و هذه الجهة غايتها النسخ، الثانية من حيث إنّها في كل فرد يوجد من أفراد السبب هل هي ثابتة على الاطلاق أو مختصّة بالوقت الأول مثلا.
قوله: و إن أراد من ذلك نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري الاستصحاب في المسبب [٢].
هنا شق ثالث و هو مراد الفاضل ظاهرا بل قطعا، و هو أنه أراد نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري استصحاب السببية التي هي نفس الحكم الوضعي فلا داعي على حمل كلامه على نفي مورد يجري فيه استصحاب المسبب.
قوله: لم أعرف المراد من إلحاق الشرط و المانع بالسبب [٣].
مراده واضح، فإنّ كلا من الشرط و المانع له دخل في تحقق المشروط و إن لم يكن مؤثّرا كتأثير السبب بل يكون له حظ من التأثير، و هذه المدخلية و التأثير يجري فيها الأقسام المذكورة في السبب بعينها و لم نعرف وجه عدم جريانها، و أيضا يكفي في صحة جريان الأقسام ما ذكره في المتن من ملاحظة كون المانع
[١] فرائد الاصول ٣: ١٣٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٤٠.
[٣] فرائد الاصول ٣: ١٤٠.