حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١٧ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
[٢- استصحاب الزمان و الزماني]
قوله: و يترتّب عليه عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان [١].
محصّل إشكال جريان الاستصحاب في الزمان و الزمانيات وجهان، الأول: أنّ حقيقة الاستصحاب هو البقاء و الابقاء و معناه ليس إلّا وجود الشيء في الزمان الثاني بعد وجوده في الزمان الأول، و هذا المعنى غير متصوّر في الزمان و الزمانيات و إلّا لزم أن يكون للزمان زمان. الثاني: أنه يعتبر في حقيقة الاستصحاب أن يكون نفس المتيقن السابق مشكوكا فيه في اللاحق، و هذا غير معقول في الزمان و الزمانيات لأنّ أجزاء الزمان و كذا الزمانيات لا يمكن اجتماعها في الوجود، فكلّما وجد جزء انعدم قبله الجزء السابق عليه، و حينئذ كلّما حصل اليقين بوجود جزء في السابق حصل اليقين بانعدامه أيضا فكيف يكون المتيقن السابق مشكوك البقاء مع القطع بأنّ الجزء المشكوك غير المتيقن السابق.
قوله: فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى [٢].
قد يقال بل قيل إنّ كلامه هذا من أولوية جريان الاستصحاب في القسمين
- جريان الاستصحاب أنه من قبيل استصحاب الكلي، و بعضها إلى أنّ الوجه عدم بقاء الموضوع، و بعضها إلى أنّ الوجه المثبتية، و لعل كون التشبيه ناظرا إلى الجهة الاولى كما فهمه المصنف أظهر فتدبّر.
ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكر كله حال أصالة عدم التذكية في الشبهة الموضوعية و أمّا حال جريان أصالة عدم التذكية في الشبهة الحكمية كما هو المشهور في الألسنة فقد مرّ مفصّلا في رسالة أصل البراءة و في أوائل الاستصحاب أيضا و أنّ التحقيق فيها جريان أصالة الحل و البراءة فراجع.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٠٣.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٠٣.