حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٢٤ - ١١- استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض أجزاء المركب
لانقطاعه و تبدّله بالعدم.
الثاني: أنه قد تكرر من المصنف في فقهه و اصوله أنّ الأصل في الشك في الأجزاء و الشرائط في أفعال الطهارات الثلاث هو الاشتغال و إن قلنا بالبراءة في كلي مسألة الشك في الجزء و الشرط، و ذلك لأنّ الأمر بالوضوء و الغسل ليس إلّا لأنه محصّل للطهارة المعنوية التي هي شرط للصلاة و يجب تحصيلها و لا يتم ذلك إلّا بالاحتياط فنقول: إنّ لازم ما ذكره أنه لو تعذّر بعض أفعال الطهارات الثلاث لا ينفعه استصحاب وجوب بقية الأجزاء لأنه غير محصّل للطهارة إلّا بدليل مفقود في الفرض، لكن المبنى محل تأمّل قد ذكرنا وجهه في رسالة أصل البراءة عند تعرّض المصنف له فتذكّر.
قوله: و كذا لا فرق بناء على عدم الجريان الخ [١].
قد يكون المتعذّر في المركّب الذي حكم بوجوب بعض أجزائه بقاعدة الاشتغال هو نفس الجزء الذي حكم بوجوبه بقاعدة الاشتغال، و قد يكون المتعذّر هو الأجزاء الباقية و الميسور هو ذلك الجزء فقط، و ما تعرّض له الماتن هو الأول، و أمّا الثاني فبناء على عدم جريان الاستصحاب في أصل المسألة بمنع التوجيهات الثلاثة لا يجري الاستصحاب هنا أيضا بالأولى، و أمّا بناء على جريان الاستصحاب في أصل المسألة فقد يقال بعدم جريانه هنا لأنّ وجوب هذا الميسور في السابق لم يكن إلّا بحكم العقل مقدمة للعلم بفراغ الذمة عن التكليف المعلوم، و هذا المعنى مفقود عند تعذّر باقي الأجزاء.
و بعبارة اخرى ليس هناك تكليف معلوم يجب الاتيان بهذا الجزء مقدمة لامتثاله، و هذا يرجع إلى ما تقدم في المتن من أنه لا معنى لاستصحاب حال العقل
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٨٢.