حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧٠ - المقام الأوّل في المتكافئين
الفعل و الترك.
و ثالثا: أنّ بيانه هذا يجري في الأصلين المتعارضين أيضا فيجب أن يقول فيه بالتخيير مع أنه قائل بالتساقط هناك.
قوله: أمّا لو جعلناه من باب الطريقية كما هو ظاهر أدلة حجية الأخبار الخ [١].
قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة هو التساقط حتى بناء على الطريقية، و ما ذكره من التوقّف مبني على العلم بأنّ هناك حجة معتبرة بين المتعارضين إلّا أنه غير معيّن، مع أنّ بيانه لا ينتج هذا بل ينتج التساقط كما ذكرنا فافهم.
قوله: كما لو اشتبه خبر صحيح بين خبرين [٢].
لا يخفى أنه إذا اشتبهت الحجة و اللّاحجة سواء كانتا متعارضتين أو غير متعارضتين فلا يسقط الحجة منهما عن الحجية و إن لم نعلم صدق أحدهما، و دعوى أنه يلزم أن يكون للحكم الظاهري واقعية، مدفوعة بمنع بطلانها، و تظهر الثمرة في أنه لا يجوز الرجوع إلى الأصل المخالف لهما على جميع الأقوال في المتعارضين على المختار و على السقوط يجوز.
ثم هل يرجع إلى الأصل المطابق لأحدهما؟ الأقوى نعم، و دعوى أنّ الرجوع إلى الأصل مع وجود الدليل الاجتهادي غير جائز، مدفوعة بأنّ وجود الدليل المشتبه لا ينفع في عدم جريان الأصل.
ثم هل الأصل هنا البراءة أو الاحتياط؟ الحق هو الأول و إن كان مفاد الخبرين هو الوجوب أو الحرمة لعدم العلم بالتكليف المقتضي للاحتياط فتأمل.
بقي شيء لا بدّ أن ينبّه عليه: و هو أنه إذا حكمنا بطرح سند أحد الخبرين
(١، ٢) فرائد الاصول ٤: ٣٨.