حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣٧ - المقام الثاني في الترجيح
مضمونه أقرب إلى الواقع أقرب إلى الصدور نوعا من الآخر.
ثم إنه ربما يزاد هنا نوع رابع و هو الترجيح من جهة التعبّد كالترجيح بموافقة الاصول العملية بناء على كون الأصل مرجحا لا مرجعا، و كون اعتباره من باب التعبّد لا الظن، فإنه لا يدخل في واحد من الأقسام الثلاثة جزما إلّا أنّ كونه مرجحا خلاف التحقيق، و لعله لذا اقتصر المصنف على الأقسام الثلاثة المذكورة.
قوله: و لعل الثمرة بين هذين الوجهين تظهر لك ممّا يأتي إن شاء اللّه تعالى [١].
الظاهر أنه أراد أنه على الوجه الأول يكون احتمال التقية من المرجحات المضمونية فهو مقدّم على المرجحات السندية، بخلافه على الوجه الثاني فهو في عرض المرجحات السندية، لكن هذا محل تأمّل بل على الثاني أيضا يرجح به المضمون فتأمّل.
قوله: و يحتمل أن يراد منه تأويل مختف [٢].
إنّ هذا إنما يتم إذا كانت التقية بالنسبة إلى المتكلم، و أمّا إذا كانت بالنسبة إلى المخاطب بكونه مبتلى بمن يخاف عليه و ألقى الإمام (عليه السلام) إليه حكما موافقا للتقية حفظا لنفس المخاطب أو عرضه أو ماله فلا شك أنه اريد منه ظاهره و هو حكمه غاية الأمر أنه حكم ظاهري له.
قوله: بل هو اللائق إذا قلنا بحرمة الكذب مع التمكّن من التورية [٣].
قيل و الفرق بين الوجهين أنه إن حمل الكلام على الكذب المجوّز لا يستفاد
[١] فرائد الاصول ٤: ١٢٧.
(٢، ٣) فرائد الاصول ٤: ١٢٨.