حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣٦ - الكلام في الأحكام الوضعية
معقول على القول بعدم مجعولية الأحكام الوضعية، و الظاهر أنّ هذا ليس مراد المفصّل.
[الكلام في الأحكام الوضعية]
قوله: ثم إنه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان أنّ الحكم الوضعي حكم مستقل [١].
المراد من الحكم الوضعي ما عدا الأحكام الخمسة التكليفية ممّا ينسب إلى الشارع من الامور الاعتبارية التي لا حقيقة لها مع قطع النظر عن اعتبارها و تقريرها و تثبيتها، و إنّما يتحقّق حقيقتها بنفس ذلك الاعتبار و التقرير، و لا ينحصر في اثنين أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو عشرة كما قيل بذلك كلّه، بل بغير ذلك ممّا لا طائل في نقله، بل هي كثيرة جدّا و لا داعي إلى تكلّف إرجاع بعضها إلى بعض كما فعله بعضهم، منها: الخمسة المعروفة و هي السببية و الشرطية و المانعية و الصحة و الفساد، و منها: الجزئية، و منها الملكية و الزوجية و الرقية و الحرية و الضمان و حق الخيار و الشفعة بل سائر الحقوق الثابتة في الشرع حتى حقوق الزوج و الزوجة من القسم و غيره، و منها: حجية جميع الأدلّة و الأمارات و الاصول في الأحكام و الموضوعات، و منها: الطهارة و النجاسة و الحدث الأصغر و الأكبر و الطهارة عن كلّ منهما، و دعوى أنّها امور واقعية كشف عنها الشارع كما سيأتي عن المصنف خلاف الإنصاف، و منها: أنواع الولايات كولاية الأب و الجد و الحاكم و عدول المؤمنين و ولي الميت و الوكالة و الوصاية فإنّها امور متحقّقة مغايرة للأحكام المترتبة عليها أو المنتزعة هي منها و ليست امورا واقعية، و منها:
التنزيلات الشرعية ككون الطواف بالبيت صلاة و كون التراب طهور المؤمن و كون الرضاع لحمة كلحمة النسب، و منها: أنواع الحجر فإنّها في طرف العكس من
[١] فرائد الاصول ٣: ١٢٥.