حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٤ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
قوله: و مما ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين [١].
يعني و ممّا ذكرنا من القطع بعدم جريان استصحاب الأمر المقيد بالزمان الخاص يظهر الخ، و على هذا كان المناسب أن يقول يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين من تخيّل جريان استصحاب الأمر المقيد و معارضته مع استصحاب عدمه، لأنّ استصحاب الوجود محل الانكار و هو منشأ فساد تخيّل بعض المعاصرين لا استصحاب العدم كما يظهر من سوق العبارة. ثم إنه أراد ببعض المعاصرين المحقق النراقي (قدس سره) ذكر هذا الكلام في آخر مبحث الاستصحاب من كتاب مناهج الاصول [٢] في موضعين من كلامه.
قوله: ثم قال: هذا في الامور الشرعية و أمّا الامور الخارجية كاليوم و الليل [٣].
توضيح الفرق على ما يظهر من مجموع كلام المناهج أنّ الامور الخارجية لمّا كان وجودها و عدمها دائرا مدار واقعها لا يناط باعتبار المعتبر لم يكن عدمها بعد الوجود متصلا بالعدم السابق على الوجود، بل يكون ذلك العدم عدما طارئا لا يتحقق معه بقاء العدم السابق، و هذا بخلاف الأحكام الشرعية التي تدور مدار الاعتبار و الجعل، مثلا نفرض أنّ رطوبة هذا الثوب كانت معدومة من الأزل إلى يوم الجمعة الفلانية ثم وجدت في يوم الجمعة ثم انعدمت في يوم السبت فلا شك في أنّ وجود الرطوبة في يوم الجمعة يكون قاطعا للعدم الأزلي و عدم وجودها يوم السبت عدم طار بعد الوجود منفصل عن عدمها الأول، هذا حال اليقين بالعدم
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٠٨.
[٢] مناهج الأصول: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢١٠.