حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٥٤ - ٤- الاستصحاب التعليقي
فيقال كان المكلف بحيث لو أتم صلاته قبل وجدان الماء كانت صلاته صحيحة قطعا و يشك في الصحة بعد الوجدان فيستصحب الصحة التعليقية. و فيه تأمل، لأنّ الأول حاكم. و كاستصحاب جواز الدخول في الصلاة على تقدير دخول الوقت لمن كان عليه فائتة في مسألة جواز تقديم الحاضرة على الفائتة أو وجوب تقديم الفائتة على الخلاف، فيقال إنّ المكلف كان قبل اشتغال ذمته بالفائتة بحيث كلما دخل عليه الوقت جاز له الصلاة في أول الوقت فإذا اشتغلت ذمته بالقضاء يشك في جواز الدخول في الصلاة إذا دخل عليه الوقت في أول الوقت فيستصحب الوجوب المعلّق.
و أمّا الثاني، أعني استصحاب الحكم في الشبهة الموضوعية فكاستصحاب وجوب الصلاة لمن رأى دما مرددا بين الحيض و غيره، فيقال إنّ المرأة كانت بحيث لو دخل عليها الوقت قبل رؤية الدم الكذائي وجبت عليها الصلاة قطعا و يشك بعد رؤيتها ذلك الدم فيستصحب الوجوب التعليقي.
و كاستصحاب وجوب الحج لمن حصل له الزاد و الراحلة عند الشك في سقوط الوجوب عنه لمرض و نحوه فيقال إنّ المكلّف كان قبل طريان هذا العارض بحيث لو حصلت له الاستطاعة بوجدان الزاد و الراحلة وجب عليه الحج و يشك في وجوبه التعليقي بعد حصول هذا العارض فيستصحب الوجوب التعليقي.
و كاستصحاب وارثية الشخص إذا شك فيها لشبهة كفر أو قتل و نحوه فيقال إن وارثية الشخص لمورّثه كانت ثابتة على تقدير موت المورث قبل عروض سبب الشبهة قطعا و يشك بعد عروضه فيستصحب الحكم التعليقي و يحكم بثبوت الارث.
و أمّا الثالث، فكاستصحاب تحقق القتل بقدّ الكساء الملفوف به إنسان في السابق و شك في بقائه في الكساء فيقال إنّ الكساء كان بحيث لو قدّ نصفين حصل