حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٦ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
و أمّا ثانيا: فبمنع الأولوية في طرح الدلالة التبعية.
و أمّا ثالثا: فبمنع حجية هذه الأولوية على فرض تسليمها.
و أمّا رابعا: فبما أورد عليه العلّامة (رحمه اللّه) في محكي النهاية [١] بأنّ في الجمع عملا بدلالتين تبعيتين و في الطرح بأصلية و تبعية و هو الأولى.
لكن أورد عليه السيد العميد في شرح التهذيب [٢] بأنّ أولوية الأخذ بتبعية و أصلية إنما تسلّم إذا كانا من دليلين، أمّا إذا كانا من دليل واحد و كان التبعيتان من دليلين فلا، لأنه مستلزم لتعطيل اللفظ الآخر و إلغائه بالكلية، و من المعلوم أنّ التأويل أولى من التعطيل.
و فيه: أنّ منع أولوية الطرح على الجمع لا يضرّ العلّامة (رحمه اللّه) فيما هو بصدده من ردّ دليل الخصم، إذ يكفي فيه منع أولوية الجمع غاية الأمر تساويه مع الطرح و هو كاف في غرضه، هذا كلّه بالنسبة إلى الجمع التأويلي الذي لا يساعده العرف و ليس عليه شاهد.
و أمّا بالنسبة إلى الجمع العرفي و الجمع بشاهد فالأولوية مسلّمة لا لما ذكره المستدل بل لما ذكرنا فتذكّر.
قوله: و لا ريب أنّ التعبّد بصدور أحدهما المعيّن إذا كان هناك مرجّح الخ [٣].
لا يخفى أنّ هذا البيان إنما يتم إذا لاحظنا المتعارضين بملاحظة الأخبار العلاجية و في قبالها، أو قلنا بأنّ الأصل في المتعارضين هو الترجيح إذا كان
[١] نهاية الوصول: ٤٥٣.
[٢] منية اللبيب: ١٦٩ (مخطوط).
[٣] فرائد الاصول ٤: ٢١.