حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨١ - المقام الأوّل في المتكافئين
بالنسبة إلى نفي الثالث، و قد مر بيان ذلك مفصلا، هذا.
و لا بأس بأن نشير إلى دليل سائر الوجوه السبعة التي ذكرناها إجمالا فنقول: أمّا دليل الوجه الثاني و الثالث فهو ما أشار إليه في المتن، و أمّا الرابع فالوجه فيه إمّا ما قيل من أنّ مورد جملة من أخبار التخيير صورة الدوران بين المحذورين فيحمل عليها خاصة و يحمل أخبار التوقف على صورة إمكان الاحتياط لنصوصيتها فيها، أو ما قيل أيضا من أنّ أخبار الوقف أخصّ مطلقا من أخبار التخيير لكونها عامة لصورة إمكان الاحتياط و عدمها.
و يرد على الأول أوّلا: النقض بأنّ بعض أخبار الوقف أيضا مورده صورة دوران الأمر بين المحذورين كمقبولة عمر بن حنظلة [١] بالنسبة إلى الميراث و كخبر سماعة بن مهران «قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ و الآخر ينهانا عنه، قال: لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك فتسأله عنه» الحديث [٢].
و ثانيا: أنّ مورد بعض أخبار التخيير خصوص صورة إمكان الاحتياط كخبر الاحتجاج عن الحميري عن الحجة (عجل اللّه تعالى فرجه) في استحباب التكبير بعد التشهّد في الركعة الثانية حيث قال (عليه السلام) «في ذلك حديثان- إلى أن قال- و بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك» [٣] و كصحيحة علي بن مهزيار قال «قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في ركعتي الفجر في
[١] الوسائل ٢٧: ١٠٦/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ١٢٢/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٤٢.
[٣] الوسائل ٢٧: ١٢١/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٣٩ (باختلاف يسير).