حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٣ - المقام الأوّل في المتكافئين
إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك» الحديث [١] تقريب الاستدلال أنه حكم بالتخيير و التوسعة في غير الالزاميات فيدخل الالزاميات في قوله (عليه السلام) «و ما لم تجدوه» الخ فيكون الحكم فيها التوقف و الاحتياط، و لا يضرّ في ذلك أنّ حكم التوسعة في الخبر مختص بما إذا وافق أحدهما السنّة لأنه يتم المطلب في صورة عدم الموافقة بالإجماع المركّب.
و فيه أوّلا: أنّ قوله (عليه السلام) «و ما لم تجدوه» كما أنه يشمل الالزاميات يشمل غير الالزاميات، و لا وجه لالحاقه بما إذا كان هناك مرجّح من موافقة السنّة و دعوى الإجماع المركّب فيه كما ترى سيّما في مثل هذه المسألة غير المعنونة في أكثر التصانيف مع هذا الاختلاف بين من تعرّض لها.
و ثانيا: أنّ الظاهر من التوسعة و الرخصة في الخبر هو التوسعة الموجودة في نفس الحكم حيث إنه غير الزامي يجوز مخالفته، و لذا جعله موردا للتخيير و التوسعة مع وجود المرجح من موافقة السنّة.
حجة الوجه السابع: أنّ أخبار التخيير محمولة على صورة الاضطرار إلى العمل، و أخبار التوقّف و إرجاء الواقعة إلى لقاء الإمام (عليه السلام) محمولة على صورة عدم الاضطرار و إمكان الارجاء، و لعلّ المستدل حمل التوقف على السكون و عدم العمل، و الشاهد على هذا الجمع خبر سماعة بن مهران قال «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ و الآخر ينهانا عنه، قال: لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك (عليه السلام) فتسأله عنه. قلت لا بدّ
[١] الوسائل ٢٧: ١١٥/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٢١.