حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٧١ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
قوله: و ممّا يشهد لهذا التوجيه إلحاق المشهور الغسل و التيمم [١].
الحق عدم الالحاق، لأنّ نصوص الباب مختصة بالوضوء و إلحاق غيره به قياس، و ما ذكره في وجه التعدّي من وحدة الأثر فغير تام، لأنّ مثله موجود في الصلاة من النهي عن الفحشاء بل في سائر العبادات المركّبة من حصول القرب، نعم فرق بينها و بين الوضوء و هو أنّ ما يحصل من الوضوء أعني الطهارة هو المأمور به بالأصالة و الوضوء مقدمة له، بخلاف الآثار المذكورة لغير الوضوء فإنها فائدة العمل و هو غير فارق، لأنه لو صح أن تكون وحدة الأثر المأمور به منشأ لاعتبار المركّب شيئا واحدا صح أن تكون وحدة الأثر غير المأمور به أيضا منشأ له.
قوله: ذكر بعض الأساطين أنّ حكم الشك في الشروط الخ [٢].
قيل هو كاشف اللثام، و يحتمل كونه صاحب المدارك، و كيف كان أشار في المتن إلى أقوال أربعة، الأول: جريان قاعدة التجاوز و إلغاء الشك حتى بالنسبة إلى غير ما دخل فيه ممّا يشترط فيه المشكوك، و هو الذي نسبه إلى بعض الأساطين.
الثاني: عدم جريانها حتى بالنسبة إلى مشروطه الذي قد فرغ عنه، و هو الذي نسبه إلى بعض الأصحاب، و هذان القولان في طرفي الافراط و التفريط.
الثالث: التفصيل بين الفراغ عن المشروط و عدمه، فتجري في الأول فقط بالنسبة إلى ما فرغ منه دون غيره من المشروطات بذلك الشرط، و هذا هو مختار الماتن.
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٣٨.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٣٩.