حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٦ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
و كيف كان، يرد على ما ذكره المصنف من أنّ الشك في الشيء ظاهر لغة و عرفا في الشك في وجوده أوّلا بما مر من ظهور المعنى الجامع الشامل للشك للصحة أيضا. و ثانيا: بأنّا لو سلّمنا ظهوره في الشك في الوجود نحمله على المعنى الجامع الذي ذكرنا لأجل القرينة التي أشار إليها من قوله خرجت منه و جاوزه المناسب للشك في الصحة [١].
و ثالثا: أنه لا مانع من إرادة الشك في الوجود في بعض أخبار المسألة و هو الأخبار التي لم يقع فيها التعبير بلفظ خرجت منه و جاوزه، و الشك في الصحة في بعضها الآخر و هو ما اشتمل على الألفاظ المذكورة، فتمام القاعدة مستفاد من مجموع الأخبار، أو يجعل مفاد المجموع قاعدتين مستقلّتين إحداهما مضروبة للشك في الوجود و الاخرى للشك في الصحة كما قوّاه بعض مشايخنا المحققين فليتأمل.
قوله: في استعمال واحد غير صحيح [٢].
قوله في استعمال واحد موجود في أكثر النسخ و مفقود في بعضها، و على الأول فالمراد منه ما عرفت من أن لحاظ الشك في وجود الشيء و لحاظ الشك في صحة الشيء لحاظان مختلفان متباينان لا يمكن جمعهما في الارادة في استعمال واحد، و على الثاني لعلّ المراد من العبارة أنه لا يمكن إرادة الشك في الصحة مضافا إلى الشك في الوجود في أخبار الباب مطلقا و لو بارادة أحدهما من بعضها و الآخر من بعضها الآخر، لحصول التعارض و التدافع بين الارادتين فيما إذا شك في وجود جزء القراءة مثلا بعد الدخول في غير ذلك الجزء، فبملاحظة
[١] أقول: القرينة المذكورة تناسب تعيّن إرادة خصوص الشك في الصحة لا المعنى الجامع.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٢٩.