حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٢ - تعارض الاستصحابين
و الرجوع إلى أصالة البراءة، و بين من يظهر منه التعارض و التساقط بين الاستصحابين كما يظهر من المحقق في مسألة الشك في الحدث، فجعل استصحاب الطهارة معارضا باستصحاب عدم براءة الذمة بالصلاة بالطهارة المستصحبة، و بين من يظهر منه الجمع بما ذكره في المتن، و بين من يظهر منه التعارض و الرجوع إلى مرجح أحدهما على الآخر كما حكاه المصنف في المتن فيما سيأتي عن تمهيد القواعد، و بين من يظهر منه التخيير على ما حكاه بعض، و الكل بعيد عن السداد، لما مرّ من تقديم الاستصحاب في الشك السببي بما ذكرنا من الوجه في رابع الوجوه المذكورة في المتن و لا معدل عنه.
قوله: و الفرق بينهما اخرى [١].
وجه الفرق على ما حكي عن المعتبر ما لفظه: و الجواب الآخر الفرق بين الكفّارة و وجوب الزكاة بأنّ العتق إسقاط ما في الذمة من حق اللّه، و حقوق اللّه مبنية على التخفيف، و الفطرة إيجاب مال على المكلّف و لم يثبت سبب وجوبه [٢] انتهى.
و لا يخفى ضعف هذا الفرق، فإنّ كلا الأمرين من حقوق اللّه و يعود نفعهما إلى المخلوق، و كذا إثبات التكليف و إسقاطه كلاهما محتاج إلى الدليل.
قوله: فحكم في مسألة الصيد بكونه ميتة و الماء طاهرا [٣].
لا يخفى أنّ مورد تعارض الاستصحابين في المثال هو الماء، لأنّ استصحاب حياة الصيد إلى أن وقع فيه يقتضي نجاسته، و استصحاب طهارته
[١] فرائد الاصول ٣: ٤٠١.
[٢] المعتبر ٢: ٥٩٨.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٤٠٣.